تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
وبين الجماعة والفرادى ، وبين أنواع الصلوات فحكم بوجوبهما في صلاة الغداة والمغرب والجمعة مطلقاً . وأمّا في غيرها من بقية الصلوات فيجبان على خصوص الرجال في الجماعة خاصة . وأما الإقامة بخصوصها فهي واجبة على الرجال على كل حال ( 1 )( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 29 .. فكلامه ( قدس سره ) يتألف من تفاصيل ثلاثة كما عرفت . ومنها : ما عن ابن أبي عقيل من التفصيل بين الصبح والمغرب فيجبان فيهما ، وبين غيرهما من بقية الفرائض فلا يجب إلا الإقامة ( 2 )( 2 ) حكاه عنه في التذكرة 3 : 76 .. ومنها : ما عن ابن الجنيد من وجوبهما على الرجال خاصة في خصوص الصبح والمغرب والجمعة ، من غير فرق بين الجماعة والفرادى والحضر والسفر ( 3 )( 3 ) حكاه عنه في المختلف 2 : 135 .. هذه هي حال الأقوال البالغة بضميمة القول المشهور خمسة . والأقوى : ما عليه المشهور كما سيتضح لك إن شاء الله تعالى . وقد علم ممّا مرّ أنّ القول بوجوب الأذان والإقامة مطلقاً كما قد يتراءى من عبارة المتن لم نعثر على قائله ، بل الظاهر أنّه لا قائل به . وكيف كان فيقع الكلام تارة في الأذان وأُخرى في الإقامة . فهنا مقامان : المقام الأوّل : في الأذان ، وقد عرفت أنّه لا قائل بوجوبه على سبيل الإطلاق . ويكفينا في الاستدلال على عدم وجوبه الأخبار المستفيضة الدالة على أنّ من صلى بأذان وإقامة صلى خلفه صفّان من الملائكة ، ومن صلى بإقامة وحدها صلى خلفه صف واحد . كصحيح محمد بن مسلم قال : « قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنك إذا أذّنت وأقمت صلى خلفك صفّان من الملائكة ،