ولو علم بالنجاسة أو تنجس في أثناء الصلاة لا يجب القطع للإزالة وإن كان في سعة الوقت ، بل يشكل جوازه ( * ) ولا بأس بإدخال النجاسة غير المتعدية إلا إذا كان موجباً للهتك كالكثيرة من العذرة اليابسة مثلًا . وإذا لم يتمكن من الإزالة بأن احتاجت إلى معين ولم يكن سقط وجوبها ، والأحوط إعلام الغير إذا لم يتمكن . وإذا كان جنباً وتوقفت الإزالة على المكث فيه فالظاهر عدم وجوب المبادرة إليها ، بل يؤخّرها إلى ما بعد الغسل ، ويحتمل ( * * ) وجوب التيمم والمبادرة إلى الإزالة ( 1 ) .
[ 1390 ] مسألة 1 : يجوز أن يتخذ الكنيف ونحوه من الأمكنة التي عليها البول والعذرة ونحوهما مسجداً ، بأن يطمّ ويلقى عليها التراب النظيف ( 2 ) ،
شرح
في أحكام النجاسات من كتاب الطهارة ( 1 )( 1 ) شرح العروة 3 : 251 وما بعدها .فراجع ولا نعيد .
( 1 ) هذا الاحتمال لم يسبق التعرض إليه فيما تقدم ، وهو ضعيف جدّاً ، فانّ وجوب المبادرة لم يثبت بدليل لفظي لنتمسك بإطلاقه ، وإنّما ثبت بالإجماع والقدر المتيقن منه غير الجنب .
( 2 ) هذا مما لا إشكال فيه ، وقد دلت عليه جملة من النصوص كصحيحة الحلبي في حديث أنه قال لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : « فيصلح المكان الذي كان حشاً زماناً أن ينظَّف ويتّخذ مسجداً ؟ فقال : نعم إذا أُلقي عليه من التراب ما يواريه فانّ ذلك ينظفه ويطهّره » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 209 / أبواب أحكام المساجد ب 11 ح 1 ..
وصحيحة عبد الله بن سنان في حديث قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المكان يكون حشاً زماناً فينظف ويتخذ مسجداً ، فقال : ألق عليه
هامش
( * ) الظاهر تخيير المصلي بين إتمام صلاته وقطعها وإزالة النجاسة فوراً .
( * * ) لكنّه ضعيف جدّاً .