تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الرابع : لا يجوز إخراج الحصى منه ( 1 ) وإن فعل ردّه إلى ذلك المسجد أو مسجد آخر ( * ) .
شرح
( 1 ) على المشهور ، وذهب جماعة إلى الكراهة ، ويستدل له بوجهين : أحدهما : أنّ الحصى جزء من الوقف فلا يجوز إخراجه لمنافاته للوقفية . وفيه : أنّ هذا إنما يتجه فيما إذا كان المأخوذ مقداراً معتدّاً به بحيث يستوجب نقصاً في المسجد ، أمّا دون هذا الحدّ ممّا لا يستوجبه كحصاة أو حصاتين فلا منافاة ، ومن ثمّ لا ينبغي الاستشكال في جواز إخراج ما يعدّ من شؤون الانتفاع من المسجد واللوازم العادية له ، وكذا من سائر الأوقاف بل الأملاك المأذون في الدخول فيها ، كما لو تعلَّق بثيابه أو ردائه شيء من ترابها أو التصق بنعله شيء من حصاها ، فإنّه لا يجب ردّها قطعاً ، ولم يقل به أحد ، فلو كان مطلق الإخراج منافياً للوقفية لزم القول به في هذا المقدار أيضاً ، لعدم الفرق بين المتعارف وغيره في مناط المنع كما لا يخفى . فهذا الوجه لا ينهض لإثبات الحكم ، ولو نهض للزم الرد إلى خصوص المسجد المأخوذ منه لا إلى مسجد آخر ، فلا وجه للتخيير بينهما كما في المتن . ثانيهما : الروايات الخاصة الواردة في المقام : فمنها : صحيحة محمد بن مسلم قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لا ينبغي لأحد أن يأخذ من تربة ما حول الكعبة ، وإن أخذ من ذلك شيئاً ردّه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 231 / أبواب أحكام المساجد ب 26 ح 1 .. وربما يناقش في دلالتها بأنّ كلمة « لا ينبغي » ظاهرة في الكراهة ، فيكون ذلك قرينة على حمل الأمر بالرد على الاستحباب . ويندفع : بما تقدم غير مرّة من إنكار الظهور المزبور ، بل الكلمة إمّا ظاهرة
هامش
( * ) هذا مع عدم التمكَّن من ردّه إلى ذلك المسجد .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 220 | الشيخ مرتضى البروجردي