بل الأحوط ترك نقشه بالصور ( 1 ) .
الثاني : لا يجوز بيعه ولا بيع آلاته وإن صار خراباً ولم تبق آثار مسجديّته ، ولا إدخاله في الملك ، ولا في الطريق ، ولا يخرج عن المسجدية أبداً ( 2 ) .
شرح
لعله خلاف المشهور ، وأمّا بحسب الصناعة فالأقوى الجواز .
( 1 ) إن أُريد بها تصوير ذوات الأرواح ، فلا يختص التحريم بالمساجد على ما استوفينا البحث حول ذلك بنطاق واسع في كتاب المكاسب ( 1 )( 1 ) مصباح الفقاهة 1 : 220 ..
وإن أُريد بها تصوير غيرها كالأشجار ونحوها ، فلم ينهض دليل على التحريم مطلقاً . نعم ربما يستدل له في المقام برواية عمرو بن جميع قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة في المساجد المصوّرة فقال : أكره ذلك ، ولكن لا يضرّكم ذلك اليوم ولو قد قام العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 215 / أبواب أحكام المساجد ب 15 ح 1 ، 3 ..
ولكنها ضعيفة السند بعدّة من المجاهيل كما ناقش فيه جماعة أوّلهم صاحب المدارك ( 3 )( 3 ) المدارك 4 : 398 .مضافاً إلى أنّها قاصرة الدلالة ، فإن الكراهة في لسان الرواية أعمّ من الكراهة المصطلحة والحرمة ، بل إن قوله : « لا يضرّكم ذلك اليوم » كالصريح في عدم المنع قبل قيام الحجة .
على أنّ رواية علي بن جعفر قد دلت على الجواز قال : « سألته عن المسجد ينقش في قبلته بجص أو أصباغ قال : لا بأس به » ( 4 )( 4 ) الوسائل 5 : 215 / أبواب أحكام المساجد ب 15 ح 1 ، 3 .. وإن كانت ضعيفة السند بعبد الله بن الحسن .
والمتحصّل : أنّه لم ينهض أيّ دليل على تحريم زخرفة المسجد ، ولا على نقشه بالصور غير ذوات الأرواح .
( 2 ) والوجه في ذلك كله ما عرفت من أنّ عروض عنوان المسجديّة