نعم لا بأس بإخراج التراب الزائد المجتمع بالكنس أو نحوه ( 1 ) .
شرح
في الحرمة ، وأنّها بمعنى لا يتيسر كما في قوله تعالى : * ( لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها . . . ) * ( 1 )( 1 ) يس 36 : 40 .إلخ ، أو غير ظاهرة لا فيها ولا في الكراهة بل في الجامع بينهما . إذن فيبقى ظهور الأمر بالرد في الوجوب على حاله ، بل يكون هذا الظهور قرينة على إرادة الحرمة من تلك الكلمة .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمار قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّي أخذت سكاً من سك المقام وتراباً من تراب البيت وسبع حصيات ، فقال : بئس ما صنعت ، أما التراب والحصى فردّه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 232 / أبواب أحكام المساجد ب 26 ح 2 ، 3 .والمراد بالسك : المسمار ، ولعل عدم الأمر برده لسقوطه غالباً عن النفع بعد قلعه ، فيكون زائداً في المسجد كالقمامة والكناسة .
وكيف ما كان فهاتان الصحيحتان تدلان بوضوح على المنع عن الأخذ ، وعلى وجوب الرد على تقدير الأخذ ، وظاهرهما وجوب الرد إلى نفس المسجد ، ولكن يظهر من صحيحة زيد الشحام التخيير بينه وبين الطرح في مسجد آخر . قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أُخرج من المسجد حصاة ، قال : فردّها أو اطرحها في مسجد » ( 3 )( 3 ) الوسائل 5 : 232 / أبواب أحكام المساجد ب 26 ح 2 ، 3 .فانّ طريق الصدوق إلى الشحام ( 4 )( 4 ) الفقيه 4 ( المشيخة ) : 11 .وإن كان ضعيفاً بأبي جميلة ، لكن طريق الكليني معتبر . فالحكم المذكور في المتن مما لا ينبغي الإشكال فيه .
( 1 ) لوضوح خروجها عن منصرف تلك النصوص وعدّها من قبيل النفايا والأنقاض التي ينبغي تنظيف المسجد عنها .