[ 1386 ] مسألة 10 : يستحب بناء المسجد ، وفيه أجر عظيم ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من بنى مسجداً في الدنيا أعطاه الله بكل شبر منه مسيرة أربعين ألف عام مدينة من ذهب وفضة ولؤلؤ وزبرجد . وعن الصادق ( عليه السلام ) : من بنى مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنة .
شرح
ومسجده . وهذا في نفسه عمل مستقل ومستحب نفسي غير مرتبط بما سبق بمقتضى إطلاق النص .
ففي معتبرة السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) « قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا صلى أحدكم بأرض فلاة فليجعل بين يديه مثل مؤخرة الرحل ، فإن لم يجد فحجراً ، فإن لم يجد فسهماً ، فإن لم يجد فليخطَّ في الأرض بين يديه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 137 / أبواب مكان المصلي ب 12 ح 4 ..
وروى الشيخ بإسناده عن محمد بن إسماعيل عن الرضا ( عليه السلام ) « في الرجل يصلي ، قال : يكون بين يديه كومة من تراب أو يخط بين يديه بخط » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 137 / أبواب مكان المصلي ب 12 ح 3 ، التهذيب 2 : 378 / 1574 ..
وفي صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يجعل العنزة بين يديه إذا صلى » ( 3 )( 3 ) الوسائل 5 : 136 / أبواب مكان المصلي ب 12 ح 1 .ونحوها غيرها .
وقد تفطَّن صاحب الوسائل إلى تغاير العنوانين فمن ثمّ أفرد لكل منهما باباً مستقلا ، فقال في الباب الثاني عشر من أبواب مكان المصلي : باب استحباب جعل المصلي شيئاً بين يديه . . . إلخ . وفي الباب الحادي عشر : باب عدم بطلان الصلاة بمرور شيء . . إلخ ولكن الفقهاء قد وقع الخلط بينهما في كلماتهم كما سمعت فحكموا كما في المتن باستحباب السترة لأجل المارّة ولو بخطَّ في الأرض .