[ 1389 ] مسألة 13 : يستحب تعمير المسجد إذا أشرف على الخراب ( 1 ) وإذا لم ينفع يجوز تخريبه وتجديد بنائه ( 2 ) بل الأقوى جواز تخريبه ( 3 ) مع استحكامه لإرادة توسيعه من جهة حاجة الناس .
شرح
بيوت الله ، وأصبح هو أجنبياً عنها ، فكيف يسوغ له التخصيص بطائفة دون أخرى . مع أنّ الجميع بالنسبة إليه سبحانه على حدّ سواء ، وكلهم خلقه وعبيده وقد اشترك الكل في الاستفادة من المسجد بنسبة واحدة وبمناط واحد . فالتخصيص المزبور من غير مخصّص ( 1 )( 1 ) المخصص هو ما دل على أنّ الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها الشامل للمساجد كما اعترف ( دام ظله ) به آنفاً فتدبّر جيداً .ظاهر ، فإنه صادر من غير أهله وفي غير محله .
نعم ، يمكن وقف مكان مصلى لطائفة خاصة دون أُخرى كسائر الأوقاف مثل المدرسة ونحوها ، فيكون ملكاً لهم ثم لطبقة أخرى بعدهم من غير أن يباع أو يورث ، إلَّا أنّه لا يكون مسجداً ولا تجري عليه أحكامه ، فيجوز دخول الجنب فيه ، كما يجوز تنجيسه ، ولكنّه خارج عن محل الكلام .
( 1 ) بل قد يجب فيما إذا كان معرضاً للانهدام وخوف تلف النفس المحترمة .
( 2 ) لأنه إنّما جعل مسجداً لغاية العبادة ، فإذا سقط عن الانتفاع جاز هدمه وبناؤه ، تحصيلًا لتلك الغاية التي أُسّس من أجلها .
( 3 ) والوجه فيه : أنّ المسجد لم يكن ملكاً لأحد ليحتاج التصرف فيه إلى الاستئذان منه ، وإنّما هو معبد لله سبحانه ، فلا مانع إذن من التصرف فيه بكل ما يكون الانتفاع أكثر والمعبدية أشمل .
ومنه تعرف فساد دعوى أنّ التغيير ولو على سبيل التوسيع تصرف في متعلق الوقف ومخالف للكيفية التي أوقفها الواقف وبنى عليها ، وذلك لما عرفت من أنّ الواقف قد حرّر المسجد وأخرجه من ملكه وأزال العلقة بحيث صار