[ 1378 ] مسألة 2 : لا بأس بالصلاة خلف قبور الأئمة ( عليهم السلام ) ( 1 ) ، ولا على يمينها وشمالها ، وإن كان الأولى الصلاة عند جهة الرأس ( 2 )
شرح
ابن الحكم قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول ، وسئل عن الصلاة في البيع والكنائس ، فقال : صلّ فيها قد رأيتها ما أنظفها ، قلت : أيصلى فيها وإن كانوا يصلون فيها ؟ فقال نعم ، أما تقرأ القرآن : * ( قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلًا ) * صلّ إلى القبلة وغرّبهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 138 / أبواب مكان المصلي ب 13 ح 3 ..
وفيه : مضافاً إلى ضعف السند لجهالة الحكم بن الحكم ( 2 )( 2 ) المراد به الحكم بن الحكيم وهو ثقة لاحظ المعجم 7 : 175 / 3858 .إنّ الأمر لمّا كان وارداً موقع توهم الحظر كما يكشف عنه الذيل فلا دلالة له إلا على أصل الجواز القابل لاتصافه بالكراهة . إذن فلا تنافي بينه وبين ما تقدم مما يظهر منه اختصاص الجواز عن غير كراهة بصورة الرش حسبما عرفت .
( 1 ) تقدم ( 3 )( 3 ) في ص 200 .إنّ الممنوع في لسان الأدلة ولو على سبيل الكراهة إنما هو الصلاة في المقابر أو بين القبور ، وأمّا الصلاة خلف القبر فلا منع إلا إذا اتخذه قبلة . ومع تسليم الكراهة فيستثنى من ذلك مراقد الأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) فقد نطق النص بجواز الصلاة خلف قبورهم ، ففي مكاتبة الحميري « . . . وأمّا الصلاة فإنها خلفه ويجعله الإمام ، ولا يجوز أن يصلي بين يديه لأنّ الإمام لا يتقدم ويصلي عن يمينه وشماله » ( 4 )( 4 ) الوسائل 5 : 160 / أبواب مكان المصلي ب 26 ح 1 ..
( 2 ) للروايات المستفيضة الناطقة باستحباب الصلاة عند رأس الحسين ( عليه السلام ) ( 5 )( 5 ) المستدرك 10 : 327 / أبواب المزار ب 52 ح 3 ، البحار 98 : 186 ، 200 ، 215 .وفي موثقة ابن فضال : « رأيت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) إلى أن قال - : فألزق منكبه الأيسر بالقبر قريباً من الأسطوانة المخلقة التي عند