شرح
الأولى : ما تضمّن نفي البأس مطلقاً كصحيحة علي بن جعفر « عن الصلاة بين القبور هل تصلح ؟ فقال : لا بأس به » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 158 / أبواب مكان المصلي ب 25 ح 1 ..
وصحيحة علي بن يقطين قال : « سألت أبا الحسن الماضي ( عليه السلام ) عن الصلاة بين القبور هل تصلح ؟ قال : لا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 159 / أبواب مكان المصلي ب 25 ح 4 ، 3 ..
الثانية : ما تضمّن نفي البأس شريطة عدم اتخاذ القبر قبلة كصحيحة معمّر ابن خلَّاد عن الرضا ( عليه السلام ) « قال : لا بأس بالصلاة بين المقابر ما لم يتخذ القبر قبلة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 5 : 159 / أبواب مكان المصلي ب 25 ح 4 ، 3 .. وصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : قلت له الصلاة بين القبور ، قال : بين خللها ولا تتخذ شيئاً منها قبلة . . . » إلخ ( 4 )( 4 ) الوسائل 5 : 161 / أبواب مكان المصلي ب 26 ح 5 ..
الثالثة : ما تضمّن المنع إلا إذا كان الفصل بعشرة أذرع من كل جانب ، كموثقة عمّار « عن الرجل يصلي بين القبور ، قال : لا يجوز ذلك إلا أن يجعل بينه وبين القبور إذا صلى عشرة أذرع من بين يديه ، وعشرة أذرع من خلفه ، وعشرة أذرع عن يمينه ، وعشرة أذرع عن يساره ثم يصلي إن شاء » ( 5 )( 5 ) الوسائل 5 : 159 / أبواب مكان المصلَّي ب 25 ح 5 .هذا .
والمشهور حملوا النهي في الأخيرة على الكراهة ، جمعاً بينها وبين نفي البأس الثابت في الأولتين على اختلاف مراتب الكراهة من حيث استقبال القبر وعدمه .
ولكن صاحب الحدائق ( 6 )( 6 ) الحدائق 7 : 226 .خصّ الجواز بما عدا صورة الاستقبال ، فالتزم بالتحريم في هذه الصورة بعد استثناء قبور الأئمة ( عليهم السلام ) لما يرتئيه من أنّ ذلك هو مقتضى الجمع بين الطائفتين الأُوليين ، حملًا للمجمل على المفصّل والمطلق على المقيد .