تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
السادس والعشرون : إذا كان القبر في قبلته ، وترتفع بالحائل ( 1 ) .
شرح
ومرسلة عبد الله بن الفضل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : عشرة مواضع لا يصلى فيها منها القبور » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 159 / أبواب مكان المصلي ب 25 ح 6 .بناء على أنّ المراد من القبور الجنس الشامل للواحد لا الجمع كي لا يصح الاستدلال بها للمقام . ورواية يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نهى أن يصلى على قبره . . . » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 160 / أبواب مكان المصلي ب 25 ح 8 .. ولكنها بأجمعها ضعاف السند كما لا يخفى ، فلا يصح الاستدلال بها ما عدا رواية واحدة وهي معتبرة عبيد ابن زرارة قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : الأرض كلها مسجد إلا بئر غائط أو مقبرة أو حمام » ( 3 )( 3 ) الوسائل 5 : 118 / أبواب مكان المصلي ب 1 ح 4 .. فان القاسم بن محمد الواقع في السند هو الجوهري ، وهو كسليمان مولى طربال من رجال كامل الزيارات ( 4 )( 4 ) عدل ( دام ظله ) عنه أخيراً ، لعدم كون الرجلين من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة .. ومقتضى الجمود على ظاهرها عدم الجواز ، ولم يقل به أحد ، ومن ثم حملها بعضهم على أنّ سبب المنع ارتفاع القبر عن الأرض بأكثر من قدر لبنة ، أو كونه ممّا لا يصح السجود عليه ، ولكنه مخالف لما تقتضيه وحدة السياق من استناد المنع إلى خسّة الأرض وحزازته ، لا إلى وجود مانع خارجي . ولا يبعد القول بأنّها ناظرة إلى السجود على القبر ، وبينه وبين الصلاة عليه التي هي محل الكلام عموم من وجه ، فهي أجنبية عن المدعى وخارجة عن المقام ، فليتأمل . إذن فالقول بالكراهة مبني على قاعدة التسامح . ( 1 ) لما تقدّم من صحيحتي معمّر بن خلَّاد وزرارة ، وقد مرّ البحث