وإن كان قبله جرّ جبهته ( 1 ) إن أمكن ( * ) ،
شرح
أمّا في الموضع الأوّل : فتارةً نبني على أنّ المراد من السجود في عقد الاستثناء من حديث لا تعاد هو ذات السجود ، أعني ما صدق عليه السجود عرفاً ، المتحقق بمجرد وضع الجبهة على الأرض سواء كانت ممّا يصح السجود عليه شرعاً أم لا . وأُخرى نبني على أنّ المراد خصوص السجود الشرعي .
فعلى الأوّل ، وهو الأظهر على ما بيناه في محله ( 1 )( 1 ) بعد المسألة [ 1608 ] فصل في السجود .لا سبيل لإعادة السجدتين ، للزوم زيادة الركن . نعم لا محيص من إعادة السجدة الثانية خاصة ، لانكشاف فسادها مع بقاء محل التدارك وانتفاء المحذور المزبور ، وأما الأولى فيحكم بصحتها ( 2 )( 2 ) ولكنه ( دام ظله ) ناقش في ذلك في مبحث السجود لاحظ [ المسألة 1618 ] .بمقتضى حديث لا تعاد بعد امتناع تداركها واندراجها في عقد المستثنى منه .
كما أنّه على الثاني لا محيص من إعادتهما معاً لعين ما ذكر ، ضرورة عدم الزيادة في السجود الشرعي الذي هو المدار في تحقق الركن حسب الفرض ، وإن كان الأحوط إعادة الصلاة بعد ذلك لاحتمال كونه من الزيادة العمدية حسبما سبق .
وأمّا في الموضع الثاني : فلا مناص من إعادة الصلاة ، للزوم زيادة الركن لو تدارك ، ونقيصته لو لم يتدارك كما لا يخفى .
( 1 ) إلى ما يصح السجود عليه لبقاء المحل .
ولكنه لا يستقيم بناءً على ما هو الأصح من اعتبار الإحداث وإيجاد السجود بعد ما لم يكن ، وعدم كفاية الإبقاء .
هامش
( * ) لا يبعد وجوب الرفع والوضع على ما يصح السجود عليه مع التمكن وسعة الوقت ، والأحوط إعادة الصلاة بعد ذلك .