تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
[ 1359 ] مسألة 11 : الذي يؤكل في بعض الأوقات دون بعض لا يجوز السجود عليه مطلقاً ، وكذا إذا كان مأكولًا في بعض البلدان دون بعض ( 1 ) .
شرح
عن هذا النبات ، وأمّا الحنطة مثلًا الموقوف أكلها على الطبخ فهي بالفعل متصفة بهذه القابلية ، وقد عرفت دوران الحكم مدار هذا العنوان حدوثاً وبقاءً . نعم ، لو كان الموضوع للمنع مطلق الثمر كما يقتضيه إطلاق قوله ( عليه السلام ) في صحيح زرارة : « ولا على شيء من ثمار الأرض » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 346 / أبواب ما يسجد عليه ب 2 ح 1 .اتجه المنع في المقام ، لكن عرفت لزوم تقييده بما دلّ على اختصاص الموضوع بالمأكول ، وأنّه مع الغضّ وتسليم كون النسبة عموماً من وجه فالمرجع بعد التساقط عموم ما دلّ على جواز السجود على مطلق الأرض ونباتها ، ولا أقل من الرجوع إلى أصالة البراءة عن التقيد الزائد على المقدار المعلوم كما تقدم كل ذلك قريباً فلاحظ ( 2 )( 2 ) في ص 138 .. فما أفاده الماتن من المنع عن الثمار قبل أوان أكلها وإن كان أحوط لكنّ الأظهر خلافه كما عرفت . ( 1 ) أمّا ما كان مأكولًا في بعض البلدان دون بعض ، فلا ينبغي الإشكال في عدم جواز السجود عليه مطلقاً ، لصدق كونه من مأكول الإنسان ولو بلحاظ طائفة منهم ، إذ لا يعتبر في صدق هذا العنوان كونه مأكولًا لجميع البشر ، فالشلغم مثلًا وإن تنفّر منه بعض الطباع بل لو لم يؤكل في بعض البلاد ، فإنّه يعدّ من المأكول كالجراد الذي يتنفر عنه أكثر الطباع لكنه واجد لصفة المأكولية عند آخرين ، فاختلاف البلدان لا يؤثّر في الفرق . والسرّ أنّ الموضوع للحكم مجرد القابلية كما مرّ غير مرّة ، ويكفي في صدق هذا العنوان كونه مأكولًا في بعض البلدان ويأكله بعض أفراد الإنسان ،