تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
[ 1357 ] مسألة 9 : لا بأس بالسجدة على نوى التمر ، وكذا على ورق الأشجار وقشورها ، وكذا سعف النخل ( 1 ) . [ 1358 ] مسألة 10 : لا بأس بالسجدة على ورق العنب بعد اليبس ، وقبله مشكل ( * ) ( 2 ) .
شرح
جواز السجود عليها . فالأقوى عدم جواز السجود على النخالة وقشر الأرز لعدّها من المأكول . ( 1 ) لعدّ الجميع من نبات الأرض غير المأكول كما هو ظاهر . ( 2 ) قد عرفت أنّ الأخبار قد دلَّت على جواز السجود على الأرض ونباتها إلا ما أُكل أو لبس . والمراد بالاستثناء ليس ما أُكل أو لبس بشخصه ، فإنّه وإن أمكن فرضه في الملبوس ، لكنه غير ممكن في المأكول ، إذ لو فرض أكل شخصه خارجاً فقد انعدم فلا موضوع كي يمنع عن السجود عليه . كما أنّ المراد ليس ما أُكل فرد من نوعه أو جنسه في الخارج ، للقطع بعدم مدخلية الأكل الخارجي في الحكم وإلا لانتقض ببعض الأثمار المستحدثة التي لم يكن منها عين ولا أثر في عصر صدور هذه الأخبار كالطماطة والبرتقال ، أو لو فرض العثور على بعض الفواكه في بعض الجزر البعيدة التي يقطع بعدم وصول البشر إليها ، وعدم أكل أحد منها لا شخصاً ولا نوعاً ، فإنه لا ريب في عدم جواز السجود عليها حتى أوّل زمان الاستكشاف ، مع أنّ فرداً من هذه الطبيعة لم يكن مأكولًا بعد في الخارج حسب الفرض . فلا مناص من أن يكون المراد ما هو قابل للأكل في حد ذاته ويعدّ من مأكول الإنسان ، سواء أتحقق الأكل الخارجي لفرد منه أم لا ، بحيث لو قسّم نبات الأرض إلى المأكول وغيره وسئل عن أنّ هذا النبات من أيّ القسمين لأُجيب بأنه من قسم المأكول .
هامش
( * ) هذا في أوان أكله ، وأمّا بعده فلا مانع من السجود عليه .