تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
نعم لا يكتفى بالواحد والاثنين من الناس لانصراف النص عن مثله ، بل لا يصدق معه العنوان المزبور كما لا يخفى . وبالجملة : فاختلاف البلاد لا يؤثّر في المقام . نعم ربما يؤثر في بعض الأحكام كما في الشيء الذي ربما يعدّ من المكيل أو الموزون في بلد ويعدّ من المعدود في البلد الآخر ، فانّ كل بلد يلحقه حكمه في جريان الربا وعدمه لو بيع بمثله مع الزيادة . والفارق بين المثال وما نحن فيه : أنّ الموضوع هناك عنوان المكيل أو الموزون الظاهر في الفعلية والمفروض عدم صدقه في البلد الآخر . وأمّا في المقام فالموضوع القابلية للأكل المتحققة بتعارفه ولو عند بعض الطوائف كما عرفت . وأمّا ما يؤكل في بعض الأوقات دون بعض ، فإن أراد ( قدس سره ) به مجرد الاختلاف في الزمان مع اتحاد المأكول بصفاته في الوقتين وعدم تغيره عمّا هو عليه بأن يؤكل في الصيف مثلًا ولا يؤكل نفس ذلك الشيء في الشتاء ، فالمتجه لو كان له مصداق ما ذكره ( قدس سره ) من المنع مطلقاً ، لصدق القابلية للأكل التي هي الموضوع للحكم ولو بلحاظ الزمان الذي يؤكل ، نظير ما مرّ من الصدق المزبور بلحاظ بعض الأفراد . وإن أراد به فرض تغير الشيء في الوقتين واختلاف صفاته بخروجه عن قابلية الأكل في الزمان المتأخّر أو عروضها له ، فإن كان من قبيل الأوّل كورق العنب بعد اليبس فقد تعرّض ( قدس سره ) له في المسألة السابقة وتقدّم حكمه ( 1 )( 1 ) في ص 157 .وإن كان من قبيل الثاني كالثمرة قبل أوان أكلها فسيتعرض له في المسألة 13 الآتية وقد تكلمنا حولها فيما مرّ ( 2 )( 2 ) في ص 159 ..