شرح
عن سياقها غايته .
فالإنصاف : تعيّن الجمع بينهما بالحمل على الكراهة ، وحينئذ فان ثبتت الملازمة بين الجوف والسطح في الجواز وعدمه ، نظراً إلى عدم الانفكاك بين الفوق والتحت من حيثية الاستقبال كما ادعي ، حكم بجواز الصلاة على السطح أيضاً ، وإلَّا كما هو الأقوى لعدم نهوض برهان عليها ، ولا مانع من التفكيك ( 1 )( 1 ) لا يخفى أنّ الترخيص في الصلاة في جوف الكعبة لم يكن تخصيصاً في أدلة اعتبار الاستقبال ، بل بياناً لتحققه في هذا المضمار وكفايته بهذا المقدار ، وحيث إنّ الواجب استقبال الفضاء الذي حلَّت فيه الكعبة الشريفة دون البنية نفسها ، سواء أكان موقف المصلي مساوياً لها في العلوّ والانخفاض أم لا ، فمقتضاه الجواز على سطحها أيضاً بمناط واحد .بعد مساعدة الدليل ، فلا جرم يفترق المقام عما سبق بالمنع هناك والالتزام بالجواز هنا عن كراهة حسبما عرفت .
ثم إنّ في المقام روايات أُخر .
منها : صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) « قال : لا تصلح صلاة المكتوبة في جوف الكعبة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 337 / أبواب القبلة ب 17 ح 4 .فان قلنا بظهور « لا يصلح » في الكراهة ، كانت شاهدة للجمع الذي اخترناه . وإن قلنا بظهوره في الجامع بينها وبين الحرمة كما لعلَّه الأظهر ، لحقت طبعاً بالنصوص المانعة وحملت على الكراهة ، فهي إمّا ظاهرة في الكراهة أو محمولة عليها .
ومنها : روايته الأُخرى عن أحدهما ( عليهما السلام ) : « تصلح الصلاة المكتوبة في جوف الكعبة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 337 / أبواب القبلة ب 17 ح 5 .وهي لو تمّت سنداً لدلت على الجواز ، ولكنها لا تتم ، حيث إنّ المذكور في التهذيب ( 4 )( 4 ) التهذيب 2 : 383 / 1597 .« أبي جميلة » ( 5 )( 5 ) ولكنه بقرينة الراوي والمروي عنه تحريف قطعاً ، فإنّ الذي يروي عنه الطاطري ويروي هو عن العلاء ليس إلا عبد اللَّه بن جبلة لا أبا جميلة ، فما في الوسائل هو المتعيّن .بدلًا عن « ابن جبلة »