تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
فهنا مقامان : أما المقام الأوّل : فالصواب ما صنعه في المتن من الاحتياط المطلق في التجنب عنه . وذلك لا لما رواه الصدوق في حديث المناهي : « قال : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الصلاة على ظهر الكعبة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 340 / أبواب القبلة ب 19 ح 1 ، الفقيه 4 : 5 / 1 .لضعف طريق الصدوق إلى شعيب بن واقد الواقع في السند . مضافاً إلى جهالة شعيب نفسه . ولا لما رواه الكليني بإسناده عن عبد السلام بن صالح عن الرضا ( عليه السلام ) « في الذي تدركه الصلاة وهو فوق الكعبة ، قال : إن قام لم يكن له قبلة ، ولكن يستلقي على قفاه ويفتح عينيه إلى السماء ويعقد بقلبه القبلة التي في السماء البيت المعمور » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 340 / أبواب القبلة ب 19 ح 2 ، الكافي 3 : 392 / 21 .لضعف سندها أيضاً . مضافاً إلى شذوذها بل ودعوى الإجماع على خلافها . بل لأجل خروج هذا الموقف عن منصرف النصوص الآمرة بالتوجه نحو القبلة الشريفة الواردة في الكتاب والسنة ، فانّ المنسبق من التوجه المزبور مغايرة موقف المتوجه مع ما يتوجه إليه ، المنوط بكونه خارج البنية المشرّفة لكي يتمكن من التوجه نحوها والالتفات إليها ، فلا يصدق على الواقف على سطح الكعبة أنّه متوجه شطر المسجد الحرام إما جزماً أو لا أقل انصرافاً . ألا ترى أنّ من كان على سطح الغرفة وقيل له توجه إليها ، يرى نفسه عاجزاً عن الامتثال ما لم يخرج عنها ويستقبلها من مكان آخر . إذن يتعين عليه الخروج من الكعبة والصلاة في موضع آخر . نعم ، لو اضطر إلى الصلاة على سطحها ، كما لو لم يتمكن من النزول وقد ضاق الوقت صلى حينئذ قائماً راكعاً وساجداً ، فإنّ ذلك غاية وسعه ، وإن كان الأولى ضم صلاة أُخرى مستلقياً متّجها إلى البيت المعمور رعاية للنص المزبور .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 125 | الشيخ مرتضى البروجردي