غير المأكول والملبوس ( 1 ) .
شرح
( 1 ) فلا يجوز السجود عليهما بلا خلاف ، بل إجماعاً كما ادعاه غير واحد ، ويقتضيه غير واحد من النصوص المعتبرة التي منها صحيحة هشام المتقدمة .
نعم ، ورد في بعض النصوص جواز السجود على القطن والكتان ، وبعد ملاحظة انحصار الملبوس مما أنبتته الأرض فيهما إلَّا نادراً يكاد يلحق بالعدم كالمتخذ من الخوص ونحوه ، فلا محالة تقع المعارضة بين هذه النصوص وبين الروايات المتقدمة المانعة عن السجود على الملبوس ، فلا بد من العلاج . وهذه النصوص ثلاثة :
أحدها : خبر ياسر الخادم قال : « مرّ بي أبو الحسن ( عليه السلام ) وأنا أُصلَّي على الطبري وقد ألقيت عليه شيئاً أسجد عليه ، فقال لي : ما لك لا تسجد عليه ، أليس هو من نبات الأرض » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 348 / أبواب ما يسجد عليه ب 2 ح 5 ، 6 ، 7 ..
الثانية : رواية داود الصرمي قال : « سألت أبا الحسن الثالث ( عليه السلام ) : هل يجوز السجود على القطن والكتّان من غير تقية ؟ فقال : جائز » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 348 / أبواب ما يسجد عليه ب 2 ح 5 ، 6 ، 7 ..
الثالثة : رواية الصنعاني قال : « كتبت إلى أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) أسأله عن السجود على القطن والكتّان من غير تقية ولا ضرورة ، فكتب إليَّ : ذلك جائز » ( 3 )( 3 ) الوسائل 5 : 348 / أبواب ما يسجد عليه ب 2 ح 5 ، 6 ، 7 ..
لكن الرواية الأولى مضافاً إلى ضعف سندها من جهة ياسر لعدم ثبوت وثاقته ( 4 )( 4 ) لكنه من رجال تفسير القمي ، لاحظ المعجم 21 : 9 / 13438 .قاصرة الدلالة ، لعدم وضوح المراد من الطبري ، وإن قيل إنه ثوب منسوب إلى طبرستان مأخوذ من القطن أو الكتّان ( 5 )( 5 ) مجمع البحرين 3 : 376 .، لكنه لم يثبت ، ولعله شبه الحصير ونحوه ، والمسلَّم أنه شيء منسوب إلى تلك البلدة .
والرواية الأخيرة ضعيفة السند من جهة الصنعاني فإنه مهمل .