[ 1345 ] مسألة 27 : الظاهر عدم الفرق أيضاً بين النافلة والفريضة ( 1 ) .
[ 1346 ] مسألة 28 : الحكم المذكور مختص بحال الاختيار ففي الضيق ( * ) والاضطرار لا مانع ولا كراهة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) إذ مضافاً إلى أصالة الاتحاد بينهما في الأحكام ما لم يثبت خلافه كما تكرر في مطاوي هذا الشرح ، يقتضيه الإطلاق في غير واحد من نصوص الباب فلاحظ .
( 2 ) أما ارتفاع الكراهة ، فلأجل أنّ الخطاب التنزيهي مرجعه إلى الإيعاز إلى وجود منقصة وحزازة في الفرد المنهي عنه تستوجب في العبادات تقليل الثواب ، والإرشاد إلى اختيار فرد آخر أفضل وأكمل ، إما واجد لمزايا أو عارٍ على الأقل عن هذه النقيصة ، فان الطبيعة بالإضافة إلى الخصوصيات التي تكتنف بها الأفراد مختلفة ، ومن ثم تنقسم إلى المكروهة والمستحبة والمباحة حسب اختلافها نقصاً أو كمالًا .
ومن الواضح جدّاً أنّ الإرشاد المزبور متفرّع على قدرة المكلف على اختيار ما يشاء من تلك الأفراد ، أمّا لو انحصرت الطبيعة في الفرد الأوّل مثلًا كما لو كان محبوساً في الحمام بحيث دار أمره بين ترك الصلاة رأساً أو الإتيان بها في هذا المكان ، فلا موقع حينئذ للالتزام بمرجوحيته واتصافه بالكراهة كما لا يخفى .
وأما ارتفاع المانعية ، فلافتراض انحصار الطبيعة في الفرد المقترن بالمانع بحيث دار الأمر بين تركها رأساً أو الإتيان بها مقرونة به ، وحيث إنَّ الصلاة لا تسقط بحال ، لم يكن بدّ من اختيار الثاني كما هو الشأن في كل جزء أو شرط أو مانع اضطر إلى الإخلال به ، فإنه يرفع اليد عنه بمقتضى الدليل الثانوي حسبما عرفت .
هامش
( * ) بأن لا يتمكن من إدراك ركعة واحدة واجدة للشرائط .