نعم إذا كان الوقت واسعاً يؤخر أحدهما صلاته ( 1 ) والأولى تأخير المرأة صلاتها ( 2 ) .
شرح
ثم لا يخفى أنّ المراد من الضيق في المقام عدم التمكن من إدراك ركعة واحدة جامعة للشرائط في الوقت ، فانّ ذلك هو مقتضى ملاحظة التوسعة المستفادة من حديث من أدرك حسبما تكرّرت الإشارة إليه في مطاوي هذا الشرح ، فلو تمكن من إدراك ركعة كذلك وبنينا على المانعية أخّر صلاته لإدراكها .
( 1 ) وجوباً أو ندباً ، حذراً عن المانعية أو الكراهة حسب المبنيين في المسألة .
( 2 ) لصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « سألته عن المرأة تزامل الرجل في المحمل يصليان جميعاً ؟ قال : لا ، ولكن يصلي الرجل فإذا فرغ صلَّت المرأة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 124 / أبواب مكان المصلي ب 5 ح 2 .المؤيدة برواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل والمرأة يصليان معاً في المحمل ، قال : لا ، ولكن يصلي الرجل وتصلي المرأة بعده » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 132 / أبواب مكان المصلي ب 10 ح 2 ..
ولعل في الصحيحة نوع دلالة على ما استقويناه من عدم الفرق في البطلان بالمحاذاة بين السابقة واللاحقة ، إذ الظاهر أنه ( عليه السلام ) بصدد بيان وظيفة كل من الرجل والمرأة ، ومن ثم حكم ( عليه السلام ) بعدم اقتران الصلاتين في شيء من أجزائهما ، فلا يكفي شروع اللاحقة بعد الشروع في السابقة ، بل لا بدّ وأن تكون بعد الفراغ منها كي يحكم حينئذ بصحة الصلاتين ، وإلَّا فلا يصح شيء منهما فتدبر جيداً .
وكيف ما كان ، فظاهرها وجوب التقديم ، ولكنّ الوجوب التعبدي غير محتمل كما لا يخفى ، وكذلك الشرطي ، للقطع بعدم دخله في صحة صلاة الآخر ، ومن ثم لو عصى الرجل فترك صلاته رأساً أو أخّرها إلى آخر