تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
[ 1344 ] مسألة 26 : لا فرق في الحكم المذكور كراهة أو حرمة بين المحارم وغيرهم والزوج والزوجة وغيرهما ( 1 ) وكونهما بالغين أو غير بالغين ( * ) ( 2 ) أو مختلفين ، بناء على المختار من صحة عبادات الصبي والصبية .
شرح
بعض نسخ الرواية من ذكر « فقامت امرأة » بدل « فقامت امرأته » الشامل للأجنبية . إذن فلا بد من تنزيلها على ما تقتضيه طبيعة الحال من كون الفصل أكثر من الشبر ، فتصح صلاة القوم حينئذ لفقد المحاذاة القادحة ، وهذا وإن استوجب صحة صلاة المرأة أيضاً من هذه الناحية ، إلا أنه يمكن أن يكون فسادها لجهة أُخرى غير المحاذاة حسبما ذكرناه آنفاً ، بل لا مناص من ذلك بمقتضى افتراض وقوفها بحيال الإمام ( 1 )( 1 ) لكن مقتضى ذلك بطلان جماعتها دون أصل الصلاة .. وعليه فلا يمكن الاستدلال بها على اختصاص البطلان من ناحية المحاذاة بالصلاة المتأخرة ، بل الأقوى ما عرفت من تعميم البطلان أو الكراهة لكلتا الصلاتين ، سواء أكانتا متقارنتين أم متعاقبتين . ( 1 ) لإطلاق النصوص بل التنصيص في بعضها مما اشتمل على التعبير بالزوجة أو البنت فلاحظ . ( 2 ) خلافاً للمشهور من اختصاص المنع بصلاة البالغ ، وهو الأقوى ، فإن مستند التعميم المذكور في المتن أحد أمرين : إما دعوى أنّ التعبير بالرجل والمرأة الوارد في النص كناية عن مطلق الذكر والأُنثى من غير خصوصية للبلوغ كما ادعي مثل ذلك في موارد : منها تحريم بنت الموطوء وأُمه وأُخته فيما لو وطئ رجل غلاماً فأوقبه ، حيث حكموا بعدم اختصاص الحكم بما إذا كان الواطئ بالغاً والموطوء صبياً ، بل تنشر الحرمة حتى فيما إذا كانا بالغين أو صبيين .
هامش
( * ) الأقوى اختصاص المنع بمحاذاة صلاة البالغ .