وحق غرماء الميت ( * ) ، وحق الميت إذا أوصى بثلثه ولم يفرز بعد ولم يخرج منه ( 1 )
شرح
غير المنافية بالأولوية القطعية ، ولا موجب لرفع اليد بعد قوة الدلالة وصحة السند ، وقد عرفت قصور الإجماع عن الشمول للمقام .
إذن فلا مانع للراهن من الصلاة في العين المرهونة ، كما له الإذن لغيره في الصلاة فيها .
( 1 ) لا يخفى أن تعلق حق الغرماء بالمال واندراج المقام بذلك في كبرى التصرف في متعلق حق الغير مبني على القول بانتقال التركة بأجمعها إلى الورثة ، فالمال كله مملوك للوارث ، غايته أنه متعلق لحق الغريم ، أي له استنقاذه منه ما لم يؤده من غيره .
وأما على القول الآخر وهو الحق المطابق لظاهر الآيات والروايات من بقاء المقدار المقابل للدين على ملك الميت ، وأنه لا ينتقل إلى الوارث إلا ما زاد عليه كما هو ظاهر قوله تعالى : * ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ ) * ( 1 )( 1 ) النساء 4 : 12 .وقد تضمنت بعض النصوص تقديم مصارف التجهيز أوّلًا ثم الدين ، ثم الوصية ثم الميراث ( 2 )( 2 ) الوسائل 19 : 329 / كتاب الوصايا ب 28 .، فالمقام خارج عن تلك الكبرى حينئذ لحصول الشركة بين الميت والوارث في التركة بنسبة الدين من النصف أو الثلث ونحوهما . فلا بد في تصرف الوارث أو غيره من الاستئذان من ولي الميت وهو وصيه إن كان ، وإلا فالحاكم الشرعي . فيندرج المقام في الشق الأول من الفروض التي ذكرها في المتن ، أعني تعلق الغصب بنفس العين فإنه تصرف في ملك الغير لا في متعلق حقه ، غايته أنه ملك مشاع ، ولا ريب في عدم الفرق
هامش
( * ) الظاهر أنّه لا حق للغرماء في مال الميّت ، بل إنّ مقدار الدين من التركة باق على ملك الميّت ، ومعه لا يجوز التصرف فيها من دون مجوّز شرعي .