شرح
متعلق بذلك المكان بحيث لو تُصُرّف فيه بعد ارتكاب الإثم كان ذاك تصرفاً في متعلق حق الغير ويكون غصباً تبطل الصلاة فيه أم لا ؟
المشهور هو الأول ، وذهب في الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 8 : 286 .تبعاً للسيد العلامة الطباطبائي في منظومته ( 2 )( 2 ) الدرّة النجفية : 92 .إلى الثاني فأنكرا الحق وحكما بجواز التصرف بعد الدفع وإخلاء اليد سيما إذا كان المتصرف غير الدافع .
أقول : أما في الفرض الأخير فلا ينبغي الإشكال في الجواز ، فلو تعدّى ظالم على السابق وأخذه إلى المحاكمة مثلًا سقط حقّه وجاز لغيره التصرف ، إذ لا يبقى المكان معطَّلًا .
وأما في غير ذلك فالظاهر أيضاً هو الجواز ، لعدم نهوض دليل يقتضي ثبوت حق له بهذه المثابة ، أي يكون مانعاً حتى بعد إخلاء اليد كي يحتاج التصرف فيه إلى إذن ذي الحق .
وقصارى ما يمكن أن يستدل له روايتان :
إحداهما : رواية محمد بن إسماعيل عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قلت له ، نكون بمكة أو بالمدينة أو الحيرة أو المواضع التي يرجى فيها الفضل فربما خرج الرجل يتوضأ فيجئ آخر فيصير مكانه ، فقال : من سبق إلى موضع فهو أحق به يومه وليلته » ( 3 )( 3 ) الوسائل 5 : 278 / أبواب أحكام المساجد ب 56 ح 1 ، 2 ..
الثانية : خبر طلحة بن زيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل . . . » إلخ ( 4 )( 4 ) الوسائل 5 : 278 / أبواب أحكام المساجد ب 56 ح 1 ، 2 ..
وهاتان الروايتان بعد دفع ما يتراءى من المنافاة بينهما من حيث التحديد ، بأن ذلك من أجل الاختلاف في خصوصية المورد ، حيث إن المسجد معدّ