شرح
الأول ، قال : « سألته عن الرجل يصلي في زاوية الحجرة وابنته أو امرأته تصلي بحذائه في الزاوية الأُخرى ، قال : لا ينبغي ذلك إلَّا أن يكون بينهما ستر ، فإن كان بينهما ستر أجزأه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 130 / أبواب مكان المصلي ب 8 ح 3 ، السرائر 3 ( المستطرفات ) 555 ..
لكن الخبر ضعيف السند من جهة المفضل . مضافاً إلى ضعف طريق ابن إدريس إلى النوادر ، وإن كنا نعتمد عليه سابقاً .
الثاني : البعد عشرة أذرع فصاعداً بلا خلاف . وهذا إن قام عليه إجماع تعبدي فهو المستند ، وإلَّا فتتميمه بالدليل مشكل ، لحصره في خبرين : أحدهما : قاصر سنداً ، وهي رواية علي بن جعفر قال : « سألته عن الرجل يصلي ضحى وأمامه امرأة تصلي ، بينهما عشرة أذرع ، قال : لا بأس ليمض في صلاته » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 128 / أبواب مكان المصلي ب 7 ح 2 ، 1 .فإنه ضعيف بعبد الله بن الحسن . والآخر : دلالة ، وهي موثقة عمار : « لا يصلي حتى يجعل بينه وبينها أكثر من عشرة أذرع . . . » إلخ ( 3 )( 3 ) الوسائل 5 : 128 / أبواب مكان المصلي ب 7 ح 2 ، 1 .فإنها ظاهرة في لزوم كون البعد أكثر من العشرة ، فلا تكفي العشرة نفسها .
ودعوى أنّ المراد من مثل هذا التعبير العشرة فما زاد ، نظير قوله تعالى : * ( فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ ) * ( 4 )( 4 ) النساء 4 : 11 .حيث يراد اثنتان فما زاد بقرينة البنت الواحدة التي قوبلت مع هذه الجملة في صدر الآية ، وإلَّا لزم عدم التعرض لحكم الثنتين ، وهو بعيد عن سياقها .
ومن هنا لا يعفى عن الدم إذا كان بقدر الدرهم ، للمنع عما زاد عليه الشامل لنفس المقدار كما صرح به في الجواهر ( 5 )( 5 ) الجواهر 6 : 110 ..
يدفعها : أنّا لم نتحققها وعهدتها على مدعيها ، وإرادتها من الآية لمكان القرينة كما عرفت لا يقتضي التعدي إلى مثل المقام العاري عنها ، وشمول