تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
الجهات بعد فرض تعلق النهي ، فلا محالة يراد منها الصحيحة من غير ناحية تعلق النهي نظير قوله ( عليه السلام ) : « دعي الصلاة أيام أقرائك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 287 / أبواب الحيض ب 7 ح 2 .. وفيه : أنّ التحقيق أنها كألفاظ المعاملات أسامٍ للجامع بين الصحيح والفاسد كما حقق في الأُصول ( 2 )( 2 ) محاضرات في أُصول الفقه 1 : 140 .. وأُخرى : بالانصراف إلى الصحيحة وإن كان الوضع للأعم . ويندفع : بأنَّ الانصراف بدوي لا يعبأ به ، فإنّ منشأه إن كانت الغلبة خارجاً ، فمع تسليمها ولعل الأمر بالعكس إنما تنفع لو كانت الأفراد الفاسدة قليلة في مقابل الصحيحة ، وليس كذلك بالضرورة ، لا سيما بعد ملاحظة صلوات أهل البوادي والقرى وجملة من النساء ، وكثير من العوام غير المبالين بالأحكام ، فليست هذه نادرة قبالها ، بل غايته أنّ الأفراد الصحيحة أكثر من الفاسدة ، ومثله لا يوجب الانصراف . على أنه لو سلَّم أيضاً فإنما يجدي لو كانت الغلبة بمثابة توجب أُنس الذهن بحيث لا ينسبق إليه غيرها لدى الإطلاق ، وليس كذلك في المقام كما لا يخفى . وإن كانت كثرة الاستعمال في الصحيح ، فهو كما ترى ، فإن الاستعمال في الفاسد ، وكذا في الجامع بينهما ليس بقليل قبال الاستعمال في الصحيح . فالإنصاف : عدم الفرق بين الصلاة الصحيحة والفاسدة في ترتب الأثر لو لم يقم إجماع على الاختصاص بالأُولى . على أنه لو كان فهو معلوم المدرك أو محتملة ، فلا يكون تعبدياً ، فالأقوى شمول الحكم لهما ، مع فرض صدق الصلاة عليه بأن لا يكون الفساد من جهة فقد الأركان المقوّمة لصدق اسم الصلاة كالطهارة أو الركوع والسجود ، وإلَّا فلا أثر له لخروجه عن حقيقة الصلاة وعدم صدق اسمها عليه ، وكذا لو كانت مثل صلاة الميت التي ليست هي من حقيقة الصلاة في شيء .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 115 | الشيخ مرتضى البروجردي