تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
كلام ، بل هو مجهول على الأظهر . وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « سألته عن الرجل يصلي في زاوية الحجرة وامرأته أو ابنته تصلي بحذاه في الزاوية الأُخرى ، قال : لا ينبغي ذلك ، فإن كان بينهما شبر أجزأه يعني إذا كان الرجل متقدّماً للمرأة بشبر » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 123 / أبواب مكان المصلي ب 5 ح 1 .هكذا رواها في التهذيب ( 2 )( 2 ) التهذيب 2 : 230 / 905 .ولعل التفسير من الشيخ نفسه لا من الراوي كما يعضده خلو رواية الكافي ( 3 )( 3 ) الكافي 3 : 298 / 4 .عنه ، غير أنه يشكل على هذا باستبعاد كون الفاصلة بين زاويتي الحجرة بمقدار الشبر ، بل امتناعه عادة . ومن هنا يتقوى ما في نسخة الكافي من روايتها بصورة « ستر » بالسين المهملة والتاء المثناة من فوق بدلًا عن « شبر » ( 4 )( 4 ) [ الموجود في نسخة الكافي المطبوعة هو « شبر » لا « ستر » ] .فتكون الصحيحة عندئذ أجنبية عن محل الكلام وناظرة إلى اعتبار الستار بين الرجل والمرأة لدى صلاتهما بحيال الآخر ، ومطابقة مع ما رواه ابن إدريس بإسناده عن محمد الحلبي الواردة بنفس هذا المضمون ( 5 )( 5 ) الوسائل 5 : 130 / أبواب مكان المصلي ب 8 ح 3 ، السرائر 3 ( المستطرفات ) : 555 .. وكيف ما كان ، فكلمة « لا ينبغي » ظاهرة في الحرمة دون الكراهة المصطلحة كما مر غير مرّة . والعمدة هما الروايتان الأولتان ، ومقتضى الجمع العرفي بينهما وبين بقية الروايات هو الالتزام بمقالة الجعفي من المنع فيما دون الشبر ، والجواز عن كراهة فيه فما فوق إلى عشر أذرع حسب اختلاف المراتب . والمتلخص من جميع ما ذكرناه : أنّ المعتبر لدى اجتماع الرجل والمرأة للصلاة في مكان واحد تأخر المرأة وتقدّم الرجل ولو بصدره ، فان تقدّمت عليه ولم