إلا مع الحائل ، أو البعد عشرة أذرع بذراع اليد على الأحوط ، وإن كان الأقوى كراهته ( * ) إلا مع أحد الأمرين ( 1 ) .
شرح
يكن فصل بمقدار شبر بطلت الصلاة ، وإن بلغ الشبر ولم يزد على عشرة أذرع ثبتت الكراهة ، وإن زاد عليها فلا كراهة .
( 1 ) ذكر في المتن أُموراً أربعة يرتفع بها المنع أو الكراهة :
الأول : وجود الحائل ، ولا خلاف في زوال الحكم معه وإن كان الفصل بينهما أقل من الشبر ، سواء أكان الحائل قصيراً أم طويلًا . وتقتضيه جملة من النصوص :
منها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « في المرأة تصلي عند الرجل ، قال إذا كان بينهما حاجز فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 129 / أبواب مكان المصلي ب 8 ح 2 ، 1 ..
وصحيحة ابن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) في حديث قال : « سألته عن الرجل يصلي في مسجد حيطانه كوى كله قبلته وجانباه وامرأته تصلي حياله يراها ولا تراه قال : لا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 129 / أبواب مكان المصلي ب 8 ح 2 ، 1 ..
وخبره الآخر عنه ( عليه السلام ) المروي في قرب الإسناد وإن كان ضعيفاً لمكان عبد الله بن الحسن قال : « سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلي في مسجد قصير الحائط وامرأة قائمة تصلي وهو يراها وتراه ، قال : إن كان بينهما حائط طويل أو قصير فلا بأس » ( 3 )( 3 ) الوسائل 5 : 130 / أبواب مكان المصلي ب 8 ح 4 ، قرب الإسناد : 207 / 805 ..
ومقتضى الإطلاق في صحيح ابن مسلم عدم الفرق بين كون الحاجز ساتراً أي مانعاً عن المشاهدة أم لا ، كما لو كان زجاجة ونحوها .
نعم مقتضى خبر الحلبي الذي رواه ابن إدريس عن نوادر البزنطي اعتبار
هامش
( * ) هذا إذا كان بينهما فصل بمقدار الشبر ، وإلا فالأظهر عدم الجواز .