والمدار على الصلاة الصحيحة ( * ) لولا المحاذاة أو التقدم دون الفاسدة لفقد شرط أو وجود مانع ( 1 ) .
شرح
المنع لمقدار الدرهم ممنوع ، بل الظاهر شمول العفو له كما مرّ في محله ( 1 )( 1 ) [ مرّ في شرح العروة 3 : 403 شمول المنع لمقدار الدرهم لا العفو ] ..
وبالجملة : دعوى الظهور لأمثال هذا التعبير فيما ذكر قول بلا دليل ، فالاكتفاء بالعشرة مشكل جدّاً ما لم يقم الإجماع عليه .
الثالث : تأخر المرأة مكاناً بمجرد الصدق ، أي الصدق العرفي ، فلا يكفي الدقي بأن رسم خط من موقفهما فكانت المرأة متأخرة بمقدار إصبع أو إصبعين مع صدق المحاذاة العرفية .
وبالجملة : فمع صدق التأخر عرفاً لا ينبغي الإشكال في ارتفاع الحكم ، لعدم انطباق العناوين المأخوذة في لسان الأخبار من كون الرجل بحيال المرأة أو بحذائها أو كونها بين يديه ، أو عن يمينه أو شماله . فلا موضوع للمانعية أو الكراهة .
ومنه يظهر الحال في الرابع وهو ما إذا اختلف المكانان من حيث العلو والانخفاض ، فكان أحدهما في مكان عال على وجه لا يصدق معه التقدم أو المحاذاة عرفاً وإن لم يبلغ الفصل عشرة أذرع .
نعم إذا كان الارتفاع قليلًا بحيث لم يضرّ بصدق التقدم أو المحاذاة العرفية شمله الحكم فإذا كان بمقدار الشبر بطل على المختار ، وإلَّا كان مكروهاً ، ولا يهمّنا تشخيص المعيار في الصدق المزبور ، فإنّ الأمر في الكراهة هيّن .
( 1 ) فلا أثر للصلاة الفاسدة في المنع أو الكراهة .
ويستدل له
تارة : بأنّ الصلاة كغيرها من ألفاظ العبادات موضوعة للصحيح منه فلا تعم الفاسدة ، وحيث يمتنع إرادة الصحيح فعلًا من جميع
هامش
( * ) بل على مطلق ما يصدق عليه الصلاة ولو كانت فاسدة .