شرح
ومنها : صحيح جميل ( 1 )( 1 ) المراد به جميل بن دراج وقد تقدم الكلام في سنده [ في هامش ص 88 ] .عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه « قال : لا بأس أن تصلي المرأة بحذاء الرجل وهو يصلي ، فإن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يصلي وعائشة مضطجعة بين يديه وهي حائض ، وكان إذا أراد أن يسجد غمز رجليها فرفعت رجليها حتى يسجد » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 122 / أبواب مكان المصلي ب 4 ح 4 ..
ونوقش فيه : باضطراب المتن ، لعدم ارتباط التعليل بمورد الخبر ، وعدم انطباقه عليه ، إذ لا كلام في جواز صلاة الرجل وبين يديه أو بحذائه امرأة نائمة أو قائمة في غير صلاة . كما دل عليه غير واحد من الأخبار ، فالاستشهاد بقصة النبي ( صلى الله عليه وآله ) مع عائشة وهي مضطجعة لا سيما وهي حائض ، وذكرها في مقام التعليل لجواز صلاة الرجل والمرأة بحذاء الآخر ، مما لا يناسبه ولا يلائمه .
ومن هنا استظهر في الوافي على ما في الحدائق حصول التصحيف في الخبر ، وأنّ الصواب في العبارة « أنه لا بأس أن تضطجع المرأة بحذاء الرجل وهو يصلي فإن النبي ( صلى الله عليه وآله ) . . . إلخ » ( 3 )( 3 ) الحدائق 7 : 178 ، الوافي 7 : 480 / 6399 ..
وفيه : ما لا يخفى ، فإن الرواية مذكورة في جميع كتب الحديث بصورة « تصلي » كما أثبتناها دون « تضطجع » فالرواية إذن تامة سنداً ودلالة ، وإنما الكلام في ربط التعليل بالحكم .
ويمكن توجيهه بناء على المشهور بين المتأخرين من الجواز عن كراهة بأن التقدم لو كان مانعاً فإنما هو من جهة وجود المرأة بين يدي الرجل من غير خصوصية لصلاتها ، وحيث قد ثبت صلاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعائشة بين يديه ، فلا مانع إذن من تقدمها عليه ، وإن كانت تفترق حالة الصلاة عن غيرها من حيث الكراهة وعدمها بمقتضى نصوص التفصيل والجمع بين الأخبار .