شرح
إلا أنّ مقتضى موثقة ابن بكير عدم الوجوب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : لا بأس بالمرأة المسلمة الحرة أن تصلَّي مكشوفة الرأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 410 / أبواب لباس المصلي ب 29 ح 5 ، 6 ..
ونحوها روايته الأُخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : لا بأس أن تصلَّي المرأة المسلمة وليس على رأسها قناع » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 410 / أبواب لباس المصلي ب 29 ح 5 ، 6 ..
والعمدة هي الأُولى . وأمّا الثانية فضعيفة السند بأبي علي بن محمد بن عبد الله ابن أبي أيوب ، فإنّه مجهول .
ومن الغريب ما عن المحقق في المعتبر على ما حكاه في الحدائق عنه ( 3 )( 3 ) الحدائق 7 : 12 .من رمي الأولى بالضعف من جهة عبد الله بن بكير ، فانّ الرجل وإن كان فطحياً لكن الأصحاب لم يعاملوا مع الفطحية معاملة سائر المذاهب الفاسدة ، بل كثيراً ما يعبّرون عن بعضهم ومنهم الرجل نفسه بالعدل الثقة ، والسرّ أنّهم لا يفترقون عن الإمامية الاثني عشرية سوى الانحراف بإمامة عبد الله الأفطح خلال ستة أشهر ثم عدلوا إلى الحق ، حتى أنّ العلامة الذي لم يعمل إلا بروايات الشيعة الاثني عشرية كان يعمل بروايات الفطحية ( 4 )( 4 ) [ كما صرح في موارد منها ما في الخلاصة : 195 / 609 ] .. على أنّ ابن بكير من أصحاب الإجماع كما ذكره الكشي ( 5 )( 5 ) رجال الكشي : 375 / 705 .وغيره ، فالنقاش في سند الرواية من جهته من غرائب الكلام .
وكان الأولى للمحقق أن يناقش فيه من جهة محمد بن عبد الله الأنصاري ، فإنّه بهذا العنوان لم يوثق ، وإنّما وثّقوا محمد بن عبد الله بن غالب الأنصاري . لكن الظاهر أنّ المراد بهما واحد ، لاتحاد الطبقة ومن يروي عنه ومن يروي هو عنه فلاحظ . وكيف كان ، فلا ينبغي التشكيك فيها من حيث السند .
وأمّا الدلالة فهي ظاهرة ، بل صريحة في جواز صلاة الحرة مكشوفة