تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
وأمّا ما قد يستدلّ به لذلك من صحيح الفضيل عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : صلَّت فاطمة ( عليها السلام ) في درع وخمارها على رأسها ، ليس عليها أكثر مما وارت به شعرها وأُذنيها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 405 / أبواب لباس المصلي ب 28 ح 1 .ففي غير محلَّه ، لتوقف الاستدلال على تمامية السند والدلالة . أمّا السند فمعتبر ، فإنّه وإن اشتمل على محمد بن موسى بن المتوكل ، وعلي ابن الحسين السعدآبادي وهما لم يوثقا في كتب القدماء من الرجاليين ، لكن الأوّل منهما وثّقه العلامة صريحاً ( 2 )( 2 ) الخلاصة : 251 / 857 .وتوثيقه على الظاهر مأخوذ من توثيق شيخه السيد ابن طاوس في فلاح السائل ، فإنّه ( قدس سره ) بعد ذكره في سلسلة سند قال : رجال السند ثقات بالاتفاق ( 3 )( 3 ) فلاح السائل : 284 / 175 .. فيظهر أنّ وثاقة الرجل مورد للاتفاق ، ولا أقل من أن يكون قد وثّقه جماعة كثيرة بحيث كان مشهوراً بذلك ، وهذا المقدار كاف في الوثاقة ، إذ لا يسعنا عدم الأخذ بكلام السيد ( قدس سره ) مع ما هو عليه من العظمة والجلالة . وأمّا السعدآبادي الذي هو من مشايخ الكليني فقد صرّح ابن قولويه والرجل من مشايخه أيضاً في كامل الزيارات بأنّه لا ينقل في كتابه إلا عن الثقات ، فإنّه لو سلَّم التشكيك ولا نسلَّم ( 4 )( 4 ) وقد سلَّم ، بل عدل ( قدس سره ) أخيراً .في إرادة التعميم لكلّ من هو مذكور في سند الكتاب فلا نكاد نشك في إرادة خصوص مشايخه الذين ينقل عنهم بلا واسطة ، ومنهم الرجل نفسه كما عرفت ، فانّ ذلك هو المتيقّن من التوثيق . وأمّا فضيل الراوي للحديث فهو مردّد بين فضيل بن يسار وفضيل بن عثمان الأعور ، وأيّا منهما كان فهو موثّق ، وإن لم تكن لنا قرينة على التعيين