وأما المرأة فيجب عليها ستر جميع بدنها ( 1 ) حتى الرأس والشعر .
شرح
البصر ، لجواز كونها شيئاً آخر بهذا المنظر ، وإنّما يعلم بأنّها عورة من جهة القرائن الخارجية ، فهي بنفسها غير مبصرة ولا مرئية ، وإنّما يرى شيئاً شبيهاً بالعورة ، فلا يجب في مثله الستر .
ويؤيده : خبر عبيد الله الرافقي في حديث « أنّه دخل حماماً بالمدينة فأخبره صاحب الحمام أنّ أبا جعفر ( عليه السلام ) كان يدخله فيبدأ فيطلي عانته وما يليها ثم يلفّ إزاره على أطراف إحليله ويدعوني فأطلي سائر بدنه ، فقلت له يوماً من الأيام : إنّ الذي تكره أن أراه قد رأيته ، قال : كلا ، إنّ النورة ستره » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 53 / أبواب آداب الحمام ب 18 ح 1 .فإنّه وإن كان ضعيفاً سنداً لجهالة الرافقي ، وكذا متناً ، إذ من البعيد جدّاً أنّ الإمام ( عليه السلام ) يفعل كذلك ، لكنّه لا يخلو عن التأييد .
( 1 ) والمراد بها الحرة . وأمّا الأمة فسيجئ الكلام فيها ( 2 )( 2 ) في ص 107 المسألة 1259 ..
ولا إشكال كما لا خلاف في وجوب ستر بدنها في الجملة ، لجملة وافرة من النصوص ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 405 / أبواب لباس المصلي ب 28 وغيره .وفيها الصحاح وغيرها كما لا تخفى على المراجع .
وما عن ابن الجنيد من مساواتها مع الرجل في العورة الواجب سترها في الصلاة ( 4 )( 4 ) حكاه عنه في المختلف 2 : 114 .ساقط جدّاً على تقدير صدق النسبة إذ لم ترد به ولا رواية ضعيفة ، ولا حكي القول به عن أحد ، فهو شاذ مطروح .
إنّما الكلام في مواضع :
منها : الرأس فإنّ المشهور وإن ذهبوا إلى وجوب ستره ، بل لا خلاف فيه من أحد عدا ابن الجنيد كما عرفت للتصريح به في تلك النصوص المشار إليها آنفاً .