شرح
عرفاً ، ومع الشك فأصالة البراءة محكمة ، على أنّ العجان يتستر بتستر القبل والدبر عادة ، ففرض تسترهما بدونه لعله لا يتفق أو نادر التحقّق . وكيف كان فستره بما هو لا دليل عليه كما عرفت .
مضافاً إلى تقييد العورة بالقبل والدبر في غير واحد من النصوص التي تقدّمت في بحث التخلي ( 1 )( 1 ) شرح العروة 4 : 321 .فإنّها وإن كانت ضعيفة لكنها كثيرة مستفيضة .
وعن القاضي تحديدها بما بين السرة والركبة ( 2 )( 2 ) المهذب 1 : 83 .وعن أبي الصلاح وجوب ستر ما بين السرة إلى نصف الساق ( 3 )( 3 ) الكافي في الفقه : 139 ..
أمّا الأخير فلا شاهد عليه أصلًا ، إذ لم ترد به ولا رواية ضعيفة . ولعلَّه يريد ما ذكره القاضي ، والزيادة من باب المقدمة العلمية ، لكنّها تحصل بما دون ذلك من ثلث الساق أو ربعه ، بل أقل بمقدار يحرز معه ستر الركبة كما لا يخفى .
وأمّا تحديد القاضي ،
فإن أراد تفسير العورة بذلك مطلقاً ولو في غير حال الصلاة فيردّه خروج ذلك عن مفهوم العورة عرفاً كما عرفت ، والروايات الواردة في تفسيرها وأنّها القبل والدبر دافعة لذلك كما مرّ . فلا دليل على هذا التحديد .
نعم ، ورد ذلك في موثقة الحسين بن علوان الواردة في نظر الرجل إلى عورة أمته المزوّجة من قوله : « والعورة ما بين السرة والركبة » التي تقدمت الإشارة إليها سابقاً ( 4 )( 4 ) في ص 82 .لكن ذلك ليس تحديداً لمطلق العورة ، بل لخصوص عورة النساء السابق ذكرها في كلام الإمام ( عليه السلام ) ، لأنّ المعرّف المكرّر لا يراد بالثاني إلا الأوّل كما مرّ ( 5 )( 5 ) في ص 84 .فلا ينبغي الإشكال في جواز النظر إلى ما عدا القبل والدبر .