أما الرجل فيجب عليه ستر العورتين ( 1 ) أي القبل من القضيب والبيضتين وحلقة الدبر لا غير ، وإن كان الأحوط ستر العجان أي ما بين حلقة الدبر إلى أصل القضيب ، وأحوط من ذلك ستر ما بين السرة والركبة .
شرح
وكأنّ السائل تخيل الوجوب قياساً على ثوبي الإحرام فأجاب ( عليه السلام ) بعدم البأس في قميص واحد مع رعاية الشرط المتقدم .
ونحوها صحيحته الأُخرى : « إذا كان عليه قميص صفيق أو قباء ليس بطويل الفُرَج فلا بأس . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 390 / أبواب لباس المصلي ب 22 ح 2 .والصفيق : الغليظ ، قبال الصقيل أي الخفيف ، وطويل الفُرَج : أي متسعها بحيث تظهر العورة من وراء الفُرَج .
الثالث : الأخبار الكثيرة المستفيضة المتضمنة أنّ المكلف إذا لم يجد ساتراً صلَّى عارياً مومئاً إما قاعداً أو قائماً ، أو إن كان ناظر محترم فجالساً وإلا قائماً على اختلاف ألسنتها ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 448 / أبواب لباس المصلي ب 50 ، 3 : 486 / أبواب النجاسات ب 46 .فإنّها متفقة على المنع عن الركوع والسجود وأنّه يومي إليهما . وهذا المقدار وإن لم يكف في اعتبار الستر في الصلاة بما هي ، لكنه يدل على اعتباره في خصوص الركوع والسجود ، ولذا منع عنهما مع العجز عن رعاية الستر فيهما ، فلا مناص للمكلَّف من تحصيل الساتر قبل الدخول في الصلاة من باب المقدمة كي لا تبدو عورته في حالتي الركوع والسجود فيفوّتهما على نفسه اختياراً ، فانّ الانتقال إلى الإيماء الذي هو بدل اضطراري إنّما هو مع العجز عن الوظيفة الاختيارية كما هو ظاهر .
ولعلّ فيما ذكرناه من الأخبار غنى وكفاية . فلا ينحصر المستند بالإجماع كما قيل الذي عرفت ما فيه .
( 1 ) فإنّهما القدر المتيقّن من العورة الواجب سترها على الرجال حال الصلاة وغيرها ، وما عدا ذلك لا دليل عليه حتى العجان ، لخروجه عن مفهوم العورة