تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
الأول : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل عريان وحضرت الصلاة فأصاب ثوباً نصفه دم أو كلَّه دم ، يصلَّي فيه أو يصلي عرياناً ؟ قال : إن وجد ماءً غسله ، وإن لم يجد ماءً صلَّى فيه ، ولم يصلّ عرياناً » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 484 / أبواب النجاسات ب 45 ح 5 ، الفقيه 1 : 160 / 756 ، التهذيب 2 : 224 / 884 ، الإستبصار 1 : 169 / 585 .. فإنّها معتبرة من حيث السند ، إذ رواها الشيخ والصدوق عن علي بن جعفر ، وطريق الثاني إليه صحيح ( 2 )( 2 ) الفقيه 4 ( المشيخة ) : 4 .. وأمّا الأوّل فله إليه طريقان : أحدهما : ما ذكره في المشيخة ( 3 )( 3 ) التهذيب 10 ( المشيخة ) : 86 .وهو ضعيف ، لمكان أحمد بن محمد بن يحيى العطار غير الموثق على الأقوى . والثاني ما ذكره في الفهرست ( 4 )( 4 ) الفهرست : 87 / 367 .المنتهى إلى الصدوق ، وهو صحيح . ففي الحقيقة الرواية عن الصدوق . وأمّا الدلالة فظاهرة ، حيث حكم ( عليه السلام ) في الشرطية الأُولى بوجوب الغسل مع التمكن منه ، المقتضي لوجوب الستر في الصلاة ، وإلا لم يكن وجه لوجوب الغسل ، بل صلَّى عارياً . وبعبارة أخرى : فصّل ( عليه السلام ) بين صورتي وجدان الماء وعدمه ، وحكم بوجوب الغسل في الأُولى والصلاة في النجس في الثانية ، وعلى التقديرين منع عن الصلاة عارياً ، فلولا اعتبار الستر حال الصلاة لم يكن وجه للمنع ، بل لا مقتضي لتجويز الصلاة في النجس كما لا يخفى . ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين وجود الناظر المحترم وعدمه . وقد تقدم الكلام حول هذه الصحيحة في مبحث الخلوة ( 5 )( 5 ) [ بل تقدم في مبحث النجاسات ] راجع شرح العروة 3 : 359 ، 364 .وقلنا : إنّ ذيلها أعني الشرطية الثانية وإن كانت معارضة بموثقة سماعة المانعة عن الصلاة في