وأما القرامل من غير الشعر ( 1 ) وكذا الحليّ ففي وجوب سترهما وحرمة النظر إليهما مع مستورية البشرة إشكال ، وإن كان أحوط .
شرح
الأصلي الذي هو شيء أجنبي عن المرأة بالكلَّية ، فدليل المنع قاصر الشمول للمقام . فالظاهر جواز النظر إليه بما أنّه شعر ، نعم لا يبعد حرمته بعنوان آخر آخر ، أعني عنوان الحليّ ، وسيجئ البحث عنه إن شاء الله تعالى .
وقد يفصّل في المقام بين ما كان الشعر الموصول مأخوذاً من غير الأجنبية كالمحارم أو الرجال أو الحيوان فيجوز النظر إليه ، لعدم المقتضي للمنع ، وبين ما كان مأخوذاً منها فلا يجوز ، استصحاباً للمنع الثابت حال الاتصال بالأجنبية .
وفيه : مضافاً إلى ما هو الحق من عدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية أنّ الموضوع متعدد جزماً ، لأنّ الحرام هو الشعر المضاف إلى الأجنبية بإضافة فعلية من دون تجوّز كما عرفت ، وهذا الموضوع قد ارتفع يقيناً بمجرّد الانفصال عن الأجنبية ، ولذا لا إشكال في جواز النظر إليه بعد الفصل وقبل الوصل بامرأة أُخرى كما لو كان مطروحاً على الأرض ، فالشك بعد الاتصال في ثبوت حكم جديد ، والأصل البراءة دون الاستصحاب لانتقاضه باليقين بالخلاف ، فهذا التفصيل ساقط . فالصحيح أنّ هذا الشعر حكمه حكم الحليّ والقرامل الذي ستعرف حكمها .
( 1 ) بل حتى الشعر كما عرفت آنفاً ، فحكمه مع القرامل من غيره والحليّ على حد سواء . وقد استشكل ( قدس سره ) في جواز النظر إليها ، بل احتاط فيه . وكأنّ الوجه في احتمال وجوب الستر دعوى شمول آية الإبداء ( 1 )( 1 ) النور 24 : 31 .لها ، فإنّها من الزينة المحرّم إبداؤها بمقتضى الآية .
وفيه : أنه مبني على أن يكون المراد بالزينة نفس ما يتزيّن به ، أعني الجسم الخارجي الذي هو آلة التزيين كالقلادة ونحوها . لكنّه باطل جزماً ، لعدم احتمال المنع عن إبداء مثل ذلك ، كيف وهذه الآلات يتداول بيعها في الأسواق ، وتنتقل