تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
وبالجملة : هذه الموثقة قد دلَّت على أنّ العورة في مطلق المرأة عبارة عما بين السرة والركبة ، وبعد ضمّها إلى ما دلّ على المنع عن النظر إلى عورة المحرم ينتج عدم جواز النظر إلى ما بين السرة والركبة من المرأة المحرم . وهذه الرواية موثقة كما عرفت ، ورميها بالضعف كما عن الهمداني ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 153 السطر 28 .وغيره من جهة أنّ الحسين بن علوان عامي لم يوثّق في غير محله كما مرّ غير مرة ، لتوثيق النجاشي إياه على ما هو ظاهر عبارته حيث قال : « الحسين بن علوان الكلبي مولاهم كوفي عامي ، وأخوه الحسن يكنّى أبا محمد ثقة . . » إلخ ( 2 )( 2 ) رجال النجاشي : 52 / 116 .. فإنّ الظاهر أنّ التوثيق عائد إلى الحسين ، المصدّر به الكلام الذي له كتاب ، دون الحسن الذي لا كتاب له كما صرّح به في ذيل العبارة ولذا لم يعنونه مستقلا ، لعدم تعرضه لغير من له كتاب . وقد صرّح ابن عقدة بأنّ الحسن كان أوثق من أخيه ، وأحمدَ عند أصحابنا ( 3 )( 3 ) حكاه عنه في الخلاصة : 338 / 1337 .. فإنّ التعبير بأفعل التفضيل يدلّ على اشتراكهما في الوثاقة والحمد ، غير أنّ الحسن أوثق وأحمد . وبالجملة : فلو كنّا نحن وهذه الموثقة كان اللازم الجزم بعدم جواز نظر الرجل إلى ما بين السرّة والركبة من محارمه ، لقوتها سنداً ، وكذا دلالة ، بالتقريب المتقدم ، إلا أنّ القول به حيث لم ينقل عن أحد من الأصحاب ، بل لعلّ التسالم منهم على خلافه ، لم يسعنا الإفتاء به صريحاً ، بل اللازم هو الاحتياط الوجوبي في المقام كما صنعه في المتن . وأما عكس ذلك - أعني نظر المرأة إلى ما بين السرة والركبة من الرجل المحرم لها أو نظر الرجل إلى مثله فيما بين ذلك فالظاهر هو الجواز ، لعدم الدليل على المنع ، والتحديد في الموثّق قاصر الشمول للمقام ، فانّ قوله ( عليه السلام ) : « والعورة ما بين السرّة . . » إلخ لا إطلاق له بحيث يشمل الرجل أيضاً كي يكون تفسيراً لطبيعة العورة على الإطلاق ، بل المراد بقرينة ما قبله خصوص عورة