تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
النساء السابق ذكرها متصلًا بهذه الجملة ، لما هو المقرر في محلَّه من أن المعرّف المكرر لا يراد بالثاني [ منه ] إلا الأوّل ( 1 )( 1 ) الإتقان في علوم القرآن 2 : 351 .. نعم ، ربما يستفاد المنع من روايتين : إحداهما : ما رواه الصدوق في الخصال بإسناده عن علي ( عليه السلام ) في حديث الأربعمائة « قال : إذا تعرّى أحدكم الرجل نظر إليه الشيطان فطمع فيه فاستتروا ، ليس للرجل أن يكشف ثيابه عن فخذيه ويجلس بين قوم » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 23 / أبواب أحكام الملابس ب 10 ح 3 ، الخصال : 630 .. وهذه الرواية وإن كانت معتبرة السند ، إذ ليس في الطريق من يتنظر فيه عدا القاسم بن يحيى والحسن بن راشد لكنهما موجودان في طريق كامل الزيارات . وتضعيف ابن الغضائري للحسن لا يعبأ به ، لعدم الاعتماد على توثيقاته وتضعيفاته . لكنّها قاصرة الدلالة ، لاشتمال هذا الحديث بطوله على غير واحد من الآداب من السنن والمكروهات ، بل إنّ أكثره كذلك ، فمن القريب جدّاً أن يكون الحكم في هذه الفقرة أيضاً مبنيّاً على الآداب والأخلاق دون الإلزام الشرعي ، كما يؤيده تخصيص المنع بحال الجلوس بين القوم ، فإنّه لو كان محرّماً شرعاً لما كان التحريم مختصاً بهذه الحال كما لا يخفى . فالمناسب جدّاً إرادة التنزيه ومراعاة الأدب تحفظاً على كرامة الرجل ووقاره ولئلا تعرضه الخفة والمهانة من كشف الفخذ عند القوم . الثانية : رواية بشير النبّال ، قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الحمام فقال : تريد الحمام ؟ قلت : نعم ، فأمر بإسخان الماء ثم دخل فاتزر بإزار فغطى ركبتيه وسرته إلى أن قال ثم قال : هكذا فافعل » ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 35 / أبواب آداب الحمام ب 5 ح 1 .فانّ ظاهر الأمر هو الوجوب .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 84 | الشيخ مرتضى البروجردي