تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
( عليها السلام ) سافرة الوجه عند جابر ونحوه من الأجانب ، فإنّ مثل هذا لا يكاد يصدر عن امرأة عادية عفيفة فضلًا عن سيدة النساء بضعة سيد الأنبياء مصدر كلّ عفّة وحياء ، وقد ورد أنّ ابنتها زينب وهي الصديقة الصغرى ( عليها السلام ) لم تكن تخرج إلى قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلا ليلًا عندما لم يكن أحد يرى شخصها بل ولا شبحها ، فإذا كانت هذه حالة ابنتها وهي الصديقة الصغرى فما ظنك بها نفسها وهي الصديقة الكبرى . وبالجملة : لا يسعنا التصديق بخروجها مكشّفة الوجه عند جابر بتاتاً ، ولا نحتمل صدق الحديث بوجه مهما صح السند وقوي المستند ، كيف وقد عرفت ضعف الروايات بأجمعها . فهذا الاستدلال كغيره مما ذكره ( قدس سره ) من الروايات الضعاف ساقط ولا يعبأ بشيء منها . والعمدة فيما استدل به صحيح علي بن سويد المتقدّم سابقاً قال « قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : إني مبتلى بالنظر إلى المرأة الجميلة فيعجبني النظر إليها ، فقال : يا علي لا بأس إذا عرف الله من نيّتك الصدق ، وإيّاك والزنا . . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 20 : 308 / أبواب النكاح المحرم وما يناسبه ب 1 ح 3 .فإنّه كالصريح في جواز النظر إذا كان صادقاً في نيّته ، أي لم يقصد به الشهوة والريبة بحيث يؤدي إلى الزنا . فعلى تقدير تمامية الأدلة السابقة على الحرمة يجمع بينها وبين هذا الصحيح بالحمل على الكراهة ، هذا . وقد تعرّض في الجواهر ( 2 )( 2 ) الجواهر 29 : 79 .لهذه الصحيحة وحمل الابتلاء فيها على الصدفة والاتفاق من دون تعمد وقصد ، وأنّ نية الصدق المذكورة في الجواب إشارة إلى نفي البأس إذا كان صادقاً فيما يدّعيه من الابتلاء بهذا المعنى . وأنت خبير ببعد هذا الاحتمال عن سياق الرواية جدّاً ، لمنافاته لقوله : « فيعجبني النظر إليها » الظاهر في تحقق الإعجاب حال النظر غير المنفك حينئذ عن القصد فلا يلائم النظر الاتفاقي عن غير عمد . وحملها على إرادة الإعجاب