شرح
يعم الوجه والكفّين ، لذهاب جماعة من المحققين كالشيخ الطوسي ( 1 )( 1 ) المبسوط 4 : 160 .على ما نسب إليه والشيخ الأنصاري ( 2 )( 2 ) كتاب النكاح : 46 49 .وغيرهما إلى الجواز ، ومعه كيف يمكن دعوى الإطباق والاتفاق . وإن أراد به دونهما فهو مسلَّم ، لكنه لا ينفع للمقام وأجنبي عن محل الكلام . فهذه الدعوى على تقدير غير صحيحة وعلى التقدير الآخر غير مفيدة .
الخامس : قيام السيرة العملية من المتشرعة المتصلة بزمن المعصومين ( عليهم السلام ) على التستر عن الأجنبي الكاشف عن وجوبه الملازم لحرمة النظر كما مرّ .
وفيه أوّلًا : أنّ السيرة ممنوعة من أصلها ، سيما في مثل القرى والقصبات والبلدان أيضاً ، بل لعلّ السيرة في هذه الموارد قائمة على العكس كما لا يخفى نعم لا نضايق من تحققها بالإضافة إلى النساء المجلَّلات في البلدان الكبار ، وأمّا على سبيل العموم فكلا ، فهي مختصة بطائفة من النساء في بعض البلاد .
على أنّه يمكن منع السيرة هنا أيضاً ، فإنّ المجللات إنّما يتسترن عن الأجانب المحض ، دون الأقارب وإن لم يكونوا محارم كزوج الأُخت أو أخي الزوج أو ابن العم ونحوهم ممن يسكنون في دار واحدة معها ، فإنهنّ لا يتسترن غالباً عن مثل هؤلاء الأقارب مع أنّهم أجانب شرعيين وإن لم يكونوا كذلك عرفاً . ومن المعلوم عدم الفرق في وجوب الستر عن الأجنبي بين العرفي والشرعي كما يفصح عنه الصحيح المتقدم ( 3 )( 3 ) في ص 63 .الوارد في شعر أُخت المرأة المتضمّن أنّها والغريبة سواء . فيظهر أنّ السيرة في موردها إنّما هي لجهة أُخرى لا للمنع الشرعي ، وإلا كان مقتضاها عدم الفرق بين الموارد كما عرفت .
وثانياً : لو سلَّم فلم يحرز الاتصال ، لاحتمال أن يكون المستند في ذلك فتوى المشهور بحيث لم تكن السيرة قبل صدور الفتوى منهم ، فلم تتصل إلى زمن