تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
فالرواية موثقة . ونحوها موثقة مسعدة بن زياد ، قال : « سمعت جعفراً وسئل عما تظهر المرأة من زينتها ، قال : الوجه والكفين » ( 1 )( 1 ) الوسائل 20 : 202 / أبواب مقدمات النكاح وآدابه ب 109 ح 5 .. وبالجملة : فالاستثناء عن ذلك يقتضي جواز النظر إلى الوجه والكفين لدخولهما في المستثنى دون المستثنى منه ، فالآية على خلاف المطلوب أدلّ كما لا يخفى . الثالث : قوله تعالى : * ( والْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً ) * إلخ ( 2 )( 2 ) النور 24 : 60 .دلت على المنع عن وضع الثياب بالنسبة إلى غير القواعد فيجب التستر عليهن وذلك يدل بالملازمة على حرمة النظر كما مرّ ( 3 )( 3 ) في الجهة الرابعة ، الأمر الأول .وإطلاقه يشمل الوجه والكفين . وفيه : أن المراد بالثياب الخمار والجلباب كما فسرت بذلك في غير واحد من الأخبار ( 4 )( 4 ) الوسائل 20 : 202 / أبواب مقدمات النكاح وآدابه ب 110 .فيجوز النظر إلى شعورهن ورؤوسهن ، وأما غير القواعد فلا يجوز النظر إلى مثل ذلك منهنّ . وأما الوجه والكفان فلا تعرّض لهما في الآية نفياً وإثباتاً . وبالجملة : غاية ما يستفاد من الآية عدم جواز النظر إلى شعر غير القاعدة ورأسها الذي هو موضع للخمار والجلباب ، وأمّا الوجه والكفان فالآية ساكتة عن حكم النظر إليهما . فتحصّل : أنّ الآيات التي استدلّ بها للقول بالحرمة كلَّها قاصرة الدلالة . الرابع : الإجماع الذي ادّعاه الفاضل المقداد ، حيث ذكر إطباق الفقهاء على أنّ المرأة بتمامها عورة فلا يجوز النظر إليها ( 5 )( 5 ) لاحظ التنقيح الرائع 3 : 22 .. وفيه : مضافاً إلى أنّه إجماع منقول ، أنّ دعواه موهونة في المقام إذا أراد به ما