تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
أحدهما : رواية دعائم الإسلام : « في من ذبح لغير القبلة : إن كان خطأً أو نسي أو جهل فلا شيء عليه ، وتؤكل ذبيحته ، وإن تعمّد ذلك فقد أساء ، ولا نحبّ أن تؤكل ذبيحته تلك إذا تعمّد » ( 1 )( 1 ) المستدرك 16 : 138 / أبواب الذبائح ب 12 ح 2 ، دعائم الإسلام 2 : 174 / 626 .. والمذكور في الجواهر « يجب » بدل « نحب » وهو غلط ، والصحيح هو الثاني كما أثبته المحدث النوري في المستدرك . وكيف كان ، فقد ذكر ( قدس سره ) أنّ الجهل المذكور في الخبر مطلق يشمل الحكم والموضوع . وفيه أوّلًا : أنّ الخبر ضعيف السند بالإرسال ، ولم يعلم استناد فتوى المشهور إليه كي ينجبر به الضعف لو سلَّم كبرى الانجبار ، لاحتمال استنادهم إلى الوجه الآتي . وثانياً : مع الغض عما ذكر لا مناص من اختصاص الجهل بالموضوع ، بقرينة المقابلة بينه وبين التعمد المذكور في ذيل الخبر ، إذ الجاهل بالحكم أيضاً عامد كما عرفت آنفاً ، فلا إطلاق للجهل بالنسبة إلى الحكم وإلا لما صحّ التقابل كما لا يخفى . ثانيهما : صحيحة محمد بن مسلم : « عن رجل ذبح ذبيحة فجهل أن يوجهها إلى القبلة ، فقال ( عليه السلام ) : كُلْ منها ، فقلت له : فإنّه لم يوجهها ، فقال ( عليه السلام ) : فلا تأكل منها » ( 2 )( 2 ) الوسائل 24 : 27 / أبواب الذبائح ب 14 ح 2 .. فذكر ( قدس سره ) أنّها تحتمل وجهين : الأول : أنّ الجامع بين السؤالين هو الذبح جاهلًا بالقبلة ، وافتراقهما أنّ السؤال الأوّل عما لو صادف القبلة اتفاقاً فحكم ( عليه السلام ) بجواز الأكل حينئذ ، والسؤال الثاني عما لو لم يصادف فأجاب ( عليه السلام ) بالمنع . فقوله :