شرح
نعم لو فرضنا التفافه باللحاف على وجه يصدق عليه عرفاً لبسه اتجه المنع فالعبرة في الجواز والمنع بصدق اللبس وعدمه .
وأمّا في الأخير فموضوع المنع أوسع ، فإنّه على ما يستفاد من موثقة ابن بكير ( 1 )( 1 ) المتقدمة في ص 168 .هو مطلق المصاحبة من غير اختصاص باللباس ، ومن ثم يشمل المحمول أيضاً . فلا قصور إذن في شموله للحاف الذي يتغطَّى به المضطجع أو المستلقي ، بل وفراشه أيضاً على تأمّل فيه ، هذا .
ولا فرق في ذلك كلَّه بين الساتر وغيره ، أمّا في الأخير فواضح ، لما عرفت من أنّ الموضوع هو مطلق المصاحبة الشامل لهما بمناط واحد .
وأمّا في الأوّلين فإن صدق على التغطَّي بهما عنوان اللبس كان مانعاً عن الصلاة ، سواء أكان ساتراً أم لا ، لعموم المنع فيهما للساتر وغيره كما هو ظاهر . وإن لم يصدق كما هو الغالب فلا مانع من التغطَّي به وإن كان هو الساتر ، لما عرفت في محلَّه ( 2 )( 2 ) في ص 127 .من الفرق بين الستر الصلاتي وبين الستر الواجب في نفسه فإن الثاني وإن تحقّق بكلّ مانع عن النظر ولو بالدخول في الماء أو في مكان مظلم ، لكن الأوّل يختص بما يصدق معه عنوان اللبس في مقابل العاري .
وعليه فإن كان للمصلَّي المزبور ساتر غير اللحاف فقد تستّر بما هو المأمور به ، ولا يقدح تغطَّيه حينئذ باللحاف النجس أو المتخذ من الحرير ، لاختصاص المانعية باللباس المفروض عدم صدقه عليه . وإن لم يكن له ساتر غيره فكذلك ، إذ المفروض عدم كونه مصداقاً للستر الصلاتي ، فهو فاقد للَّباس ووظيفته الصلاة عارياً ، ولا دليل على قادحيّة النجاسة أو الحرير في غير اللباس كما عرفت .
والمتحصّل ممّا ذكرناه : أنّ الالتحاف بما لا يؤكل مبطل ، وبالنجس أو الحرير سائغ ما لم يصدق عنوان اللبس ، وإلَّا بطلت الصلاة ، من غير فرق في جميع