شرح
ثوباً يشهره ، أو يركب دابّة تشهره » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 24 / أبواب أحكام الملابس ب 12 ح 2 ، 3 ، 4 ..
ومرسل عثمان بن عيسى عنه ( عليه السلام ) قال : « الشهرة خيرها وشرّها في النار » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 24 / أبواب أحكام الملابس ب 12 ح 2 ، 3 ، 4 ..
وخبر أبي سعيد عن الحسين ( عليه السلام ) قال : « من لبس ثوباً يشهره كساه الله يوم القيامة ثوباً من النار » ( 3 )( 3 ) الوسائل 5 : 24 / أبواب أحكام الملابس ب 12 ح 2 ، 3 ، 4 ..
وخبر ابن القداح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : نهاني رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) عن لبس ثياب الشهرة . . . » إلخ . وهذا الأخير مذكور في باب 17 من أحكام الملابس الحديث 5 الوسائل ( 4 )( 4 ) الوسائل 5 : 30 / أبواب أحكام الملابس ب 17 ح 5 ..
لكن هذه الأخبار مضافاً إلى ضعف أسانيد ما عدا الأوّل منها إمّا من جهة الإرسال ، أو وجود سهل بن زياد في الطريق كما في الأخير ، أو محمد بن سنان كما فيما قبله . تتطرّق المناقشة في دلالتها على النهي عن لباس الشهرة بالمعنى الذي فسّره الماتن ، فانّ الظاهر من هذه الأخبار كون الممنوع لبس ما يوجب اشتهار لابسه بين الناس ، بحيث يعرف به ويكون مميّزا له عمّا عداه ، كأن يلبس الإنسان عمامة حمراء أو ذات حنكين أو الفروة مقلوبة ونحو ذلك ممّا يكون معرّفاً للشخص ويشار إليه بالبنان ، فيوجب اشتهاره بين الناس لامتيازه عنهم .
ومن الواضح أنّ مجرّد لبس ما هو خلاف الزي لا يقتضي ذلك ، فلو لبس العالم لباس الجندي أو بالعكس ودخل في بلدة غريبة لا يشتهر بذلك ، لمساواته في اللبس مع أهل ذاك اللباس ، بخلاف لبس مثل العمامة الحمراء الموجب للاشتهار حيثما كان ، لاختصاصه به وعدم اشتراك غيره معه .
وبالجملة : الخروج عن الزي شيء والاشتهار باللباس شيء آخر ، والنسبة