تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
[ 1308 ] مسألة 40 : لا بأس بلبس الصبي الحرير ( 1 ) فلا يحرم على الولي إلباسه إيّاه ، وتصحّ صلاته فيه ( * 1 ) بناء على المختار من كون عباداته شرعية .
شرح
فتحصّل من جميع ما ذكرناه : أنّ النجس مقدّم على الجميع ، من جهة النصّ المسوّغ للصلاة فيه عند الانحصار حتى مع عدم الاضطرار كما تعرّضنا له في محلَّه ( 1 )( 1 ) شرح العروة 3 : 361 .وبعده غير المأكول والميتة مخيّراً بينهما ، ثم الذهب والحرير مخيّراً بينهما أيضاً ، ثم المغصوب . ( 1 ) لقصور المقتضي للمنع ، فإنّ الأخبار الناهية عن اللبس خاصّة بالرجال ، مضافاً إلى حديث رفع القلم عن الصبي ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 45 / أبواب مقدمة العبادات ب 4 ح 11 ، 12 ، 29 : 90 / أبواب القصاص في النفس ب 36 ح 2 .. وعليه فلا يحرم إلباسه إياه على الولي كما هو ظاهر . وأمّا صلاته فيه بناءً على شرعيّة عباداته فقد حكم في المتن بالصحة . لكنّه مشكل جدّاً بعد إطلاق قوله ( عليه السلام ) : « لا تحلّ الصلاة في حرير محض » ( 3 )( 3 ) المتقدم في ص 327 .الشامل للبالغ وغيره . ومن الظاهر أنّ الحلَّية في الرواية يراد بها الوضعية ، دون التكليفية كي تختصّ بالأوّل . وواضح أيضاً أن لا تلازم بين المانعية والحرمة في الحرير وكذا الذهب بعد ثبوت كلّ منهما بدليل مستقل ، وعدم تبعية أحدهما للآخر كما في الغصب فارتفاع الإثم بدليل خاص كما في المقام لا يقتضي ارتفاع المانعية بعد إطلاق دليلها كما عرفت . ودعوى انصراف المانعية إلى خصوص اللبس المحرّم في نفسه المفقود في
هامش
( * 1 ) فيه منع ، وقد مرّ أن الجواز التكليفي لا يلازم الصحة .