تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
[ 1307 ] مسألة 39 : إذا اضطر إلى لبس أحد الممنوعات من النجس وغير المأكول ، والحرير ، والذهب ، والميتة ، والمغصوب ، قدم النجس على الجميع ، ثمّ غير المأكول ، ثم الذهب والحرير ويتخيّر بينهما ، ثم الميتة ( * 1 ) فيتأخّر المغصوب عن الجميع ( 1 ) .
شرح
من الساتر ، وإلا فالعاري وظيفته الإيماء إليهما . وعليه فدليل المانعية رافع لموضوع وجوب الركوع والسجود ، إذ يتحقّق به عدم التمكَّن من الستر المعتبر في الصلاة ، فلا موضوع لهما . وإن شئنا عبّرنا بحكومة دليل مانعية الصلاة فيما لا يؤكل على دليل وجوب الركوع والسجود ، لارتفاع موضوعهما به ، بل وعلى دليل وجوب الستر ، لنظره وكونه شارحاً للمراد منه كما مرّ . فتحصّل : أنّ المتعيّن في هذه الصورة تقديم دليل المانعية ، فيصلَّي عارياً مومئاً . ومما ذكرنا يظهر الحال في الصورة الثالثة ، أعني ما لو دار الأمر بين الصلاة عارياً وبين إيقاعها في مانع مع حرمته نفساً أيضاً من دون استتباع بينهما ، كما لو انحصر ثوبه في الحرير ، فانّ هذه الصورة هي مجمع للصورتين المتقدّمتين ، ولا تزيد عليهما بشيء ، فإنّها من حيث الحرمة النفسية ملحقة بالصورة الأُولى ومن حيث الوضعية ملحقة بالثانية ، فهي ملحقة بباب التزاحم من جهة وبباب التعارض من جهة أُخرى ، وحيث حكمنا في الصورتين بتعيّن الصلاة عارياً مومئاً وإن كان ذلك بملاكين كما عرفت مفصّلًا ، ففي المقام أيضاً كذلك ، بل بطريق أولى كما لا يخفى . ( 1 ) تقدّم الكلام فيما إذا انحصر اللباس في ثوب يحرم لبسه في الصلاة
هامش
( * 1 ) الظاهر تقديم الميتة وغير المأكول على الذهب والحرير ويتخير بينهما إذا كانت الميتة ميتة مأكول اللحم ، وإلا قدم غير المأكول .