تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
غير نكير ، وقد قامت سيرة المتشرعة على ذلك خلفاً عن سلف ، المتّصلة بزمن المعصومين المستكشف رضاهم وإمضاؤهم لها . وهذا هو العمدة ، وإلا فالأخبار الخاصة الواردة في المقام كلَّها ضعيفة السند لا تصلح إلا للتأييد فلاحظ . وأمّا جواز الصلاة فيه فهو المعروف المشهور بين الأصحاب ، بل نسب إلى فتوى الأصحاب تارة وإلى عمل الناس في الأعصار والأمصار أخرى . خلافاً للصدوق في الفقيه فذهب إلى المنع ( 1 )( 1 ) الفقيه 1 : 171 / ذيل ح 807 .ومال إليه البهائي في الحبل المتين ( 2 )( 2 ) حبل المتين : 185 السطر 22 .وغيره ، وتوقّف فيه جماعة ، وممّن تبع الصدوق صريحاً صاحب الحدائق ( 3 )( 3 ) الحدائق 7 : 95 96 .وإن لم يوافقه في دليله . وكيف كان ، فقد استدل في الفقيه على المنع بما نصّه على ما حكاه عنه في الحدائق - : قد وردت الأخبار بالنهي عن لبس الديباج والحرير والإبريسم المحض والصلاة فيه للرجال ، ووردت الرخصة في لبس ذلك للنساء . ولم ترد بجواز صلاتهنّ فيه ، فالنهي عن الصلاة في الإبريسم المحض على العموم للرجال والنساء حتى يخصّهن خبر بالإطلاق لهنّ في الصلاة فيه كما خصّهن بلبسه . انتهى . وحاصله : أنّ إطلاق الأخبار المانعة كقوله ( عليه السلام ) : « لا تحلّ الصلاة في الحرير المحض » الوارد في صحيحتي محمد بن عبد الجبّار المتقدمتين ( 4 )( 4 ) في ص 327 .اللتين لم يبعد اتحادهما كما مرّ ( 5 )( 5 ) في ص 338 .شامل للرجل والمرأة ، غاية الأمر قد ثبت من الخارج جواز اللبس لهنّ ، وأمّا المانعية فلم يثبت نفيها عنهنّ ليتمسّك بالإطلاق .