تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وإن كان الأحوط أن يجعل ساتره من غير الحرير ( 1 ) .
شرح
إطلاق دليل المانعية . فالمتبع هو هذا الإطلاق السليم عن المعارض ، ولأجله يحكم بالبطلان . نعم ، لو وصلت النوبة إلى المعارضة ، بأن كان النصّ في المقام شاملًا لكلا الجوازين اتجه الحكم بالصحة حينئذ ، من دون حاجة إلى ترجيح دليل الجواز على المنع بما أفاده ( قدس سره ) من الوجهين ، بل مجرّد عدم الترجيح في دليل المنع كافٍ في الحكم بالجواز ، لتساقط الدليلين حينئذ بعد التعارض ، فيرجع إلى أصالة البراءة عن تقيد الصلاة في هذه الحالة أعني حال الحرب بعدم وقوعها في الحرير ، إذ لا دليل على المانعية حينئذ بعد سقوطه بالمعارضة كما هو ظاهر . ( 1 ) لم نعرف وجهاً لتخصيص الاحتياط بالساتر ، إذ لو بنينا على جواز الصلاة في الحرير حال الحرب ، لاستفادة الجواز التكليفي والوضعي من النصّ الوارد في المحارب كان مقتضاه عدم الفرق بين الساتر وغيره ، لإطلاق النص . وإن بنينا على عدم الجواز ، لاختصاص النصّ المزبور بالحكم التكليفي فكان المرجع إطلاق دليل المنع كما هو الصحيح على ما عرفت كان مقتضاه أيضاً عدم الفرق بين الساتر وغيره . نعم ، لو ذكر الاحتياط على سبيل الإطلاق كان له وجه وجيه كما لا يخفى ، وأمّا تخصيصه بالساتر فوجهه غير ظاهر . ولا يبعد أن يكون نظره ( قدس سره ) إلى ما في الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 8 : 117 .من أنّ غاية ما ثبت بدليل الجواز رفع الحكم التكليفي والوضعي ، فيرتكب التقييد في إطلاق دليلي الحرمة والمانعية ، ولا يقتضي ذلك ارتكاب التقييد فيما دلّ على اشتراط الساتر بعدم كونه من الحرير ، فيتمسّك بإطلاقه الشامل للمقام .