تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
فالإنصاف : أنّه لا مقيّد للإطلاق بالنسبة إلى دليل المانعية ، وغاية ما ثبت بدليل الاضطرار جواز اللبس في هذه الحال تكليفاً ، فيقيّد به الإطلاق في دليل الحرمة . وأمّا الإطلاق في دليل المنع فهو سليم عن التقييد ، فيتمسك به ومقتضاه بطلان الصلاة الواقعة في الحرير عند الضرورة وإن جاز اللبس حينئذ . وأمّا في حال الحرب فقد يستدلّ لصحة الصلاة حينئذ بالانصراف الذي عرفت تقريره مع جوابه . واستدلّ لها في الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 8 : 119 .بما حاصله : أنّ الجواز حال الحرب قد ثبت بالنصّ الخاص ، دون الأدلَّة العامّة كما في الضرورة من حديث الرفع ونحوه كما عرفت . ومقتضى إطلاق النصّ شمول الجواز لحالتي الصلاة وغيرها ، فيعمّ الجواز التكليفي والوضعي . والنسبة بينه وبين دليل المانعية كقوله في صحيح ابن عبد الجبار المتقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 327 .: « لا تحلّ الصلاة في الحرير المحض » وإن كانت هي العموم من وجه ، لافتراق الأوّل في المحارب غير المصلَّي ، وافتراق الثاني في المصلَّي غير المحارب ، ويتعارضان في مادّة الاجتماع وهي الصلاة في الحرير حال الحرب ، لكن الترجيح مع الأوّل ، لفهم الأصحاب ومناسبة التخفيف الذي هو الحكمة في الرخصة . وفيه : أنّ نصّ الجواز حال الحرب خاص بالحكم التكليفي ، ولا نظر فيه إلى الجواز الوضعي بوجه ، فهو وإن كان بإطلاقه شاملًا لحالتي الصلاة وغيرها لكن النظر فيه مقصور على الحلَّية التكليفية قبال الحرمة النفسية ، وأنّ لبس الحرير لا يكون حراماً على المحارب في الحالتين . وأمّا الجواز الوضعي وأنّه لا يكون مانعاً عن صحة الصلاة فلا نظر في النصّ إليه بوجه حتى يعارض به