تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
المدارك ( 1 )( 1 ) هامش المدارك : 133 .لتوثيق الرجل بذكر وجوه كلها مزيّفة : الأوّل : رواية جملة من الأجلاء عنه ، فلولا وثاقته بنظرهم لم يكن مجال لروايتهم عنه . وهذا واضح الفساد ، فإنّ رواية الأجلاء عن أحد لا تدلّ على توثيقه بوجه كما تقدم في مطاوي هذا الشرح غير مرة . وهذا الكليني وهو من أعاظم الأجلاء يروي في الكافي عن الضعفاء كثيراً ، ونحوه غيره . والسرّ أنّ شأن الراوي ليس إلا نقل الحديث عن كل من سمعه ثقة كان أم غيره ، ولا فرق في ذلك بين الأجلاء وغيرهم ، إذ هم في مقام الرواية ليسوا إلا كأحد الرواة ينقلون كلّ ما وصل إليهم من الأخبار . الثاني : أنّ العلامة قد صحح الحديث المشتمل سنده على هذا الرجل في المختلف والمنتهى . وفيه أولًا : أنّه لا عبرة بتوثيقات العلامة ، لابتنائها على الاجتهاد والحدس دون الحس . وثانياً : أنّ تصحيح السند من مثله لا يدلّ على توثيق رجاله ، لما هو المعلوم من مسلكه ( قدس سره ) من الاعتماد على رواية كلّ شيعي إمامي لم يرد فيه قدح ، عملًا بأصالة العدالة في كلّ أحد ما لم يثبت فسقه ، ولا يرى ثبوت وثاقة الراوي شرطاً في الصحة . وبالجملة : مجرد كون الرواية حجة عند أحد لصحة السند في نظره لا يدلّ على التوثيق ما لم يعلم مسلكه في التصحيح ، وإلا لزم العمل بكل ما يرويه الصدوق في الفقيه ، لما التزم به في صدر الكتاب من عدم روايته فيه إلا ما يكون حجة بينه وبين ربه مع ما نراه فيه من روايته عن غير واحد من الضعاف . الثالث : أنّ القميين تبعاً لشيخهم محمد بن الحسن بن الوليد لم يستثنوا من
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 31 | الشيخ مرتضى البروجردي