تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
عن الرجل يصلي النوافل في الأمصار وهو على دابته حيث ما توجهت به ، قال : لا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 328 / أبواب القبلة ب 15 ح 1 .. وصحيحته الأُخرى عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « سألته عن صلاة النافلة في الحضر على ظهر الدابة إذا خرجت قريباً من أبيات الكوفة أو كنت مستعجلًا بالكوفة ، فقال : إن كنت مستعجلًا لا تقدر على النزول وتخوفت فوت ذلك إن تركته وأنت راكب فنعم ، وإلا فانّ صلاتك على الأرض أحب إليّ » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 331 / أبواب القبلة ب 15 ح 12 .. وهي كسابقتها صريحة في الجواز ، وإن دلت الأخيرة على أنّ النزول أفضل ، هذا . مضافاً إلى الإطلاق في جملة من الأخبار التي تقدمت في المسألة الأولى ( 3 )( 3 ) في ص 23 .من حيث السفر والحضر ، فان الركوب على الدابة أو البعير في الحضر لمكان المرض أو الوجاهة أو جهات أُخر أمر شائع متعارف فيشمله الإطلاق ، وإن كان ذلك في السفر أكثر ، هذا كلَّه في التنفّل راكباً حال الحضر . وأمّا ماشياً فلم يرد فيه نص في الحضر بالخصوص ، لكن يكفي فيه الإطلاق في صحيح يعقوب بن شعيب ، الوارد في من يصلَّي على الراحلة ، قال « قلت : يصلَّي وهو يمشي ؟ قال : نعم ، يومئ إيماءً وليجعل السجود أخفض من الركوع » ( 4 )( 4 ) الوسائل 4 : 335 / أبواب القبلة ب 16 ح 4 .فإنه يشمل حالتي السفر والحضر كما لا يخفى . وبالجملة : فبمقتضى هذه النصوص يحكم بثبوت الحكم في السفر والحضر مع الركوب والمشي . فما عن ابن أبي عقيل من اعتبار الاستقبال حال الحضر مطلقاً لا نعرف له وجهاً عدا التقييد بالسفر في بعض النصوص المتقدمة ، وما ورد في عدة من الروايات الواردة في تفسير قوله تعالى : * ( فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ الله ) * من أنّها